في الوقت الذي يروَّج فيه لفكرة التسوق بكميات كبيرة باعتبارها وسيلة لتوفير الوقت والمال، تظهر دعوات معاكسة تحذّر من الآثار السلبية لهذه العادة على ميزانية الأسرة وهدر الطعام.
عادة ما يُقدَّم التسوق بكميات كبيرة كخيار ذكي ومفيد، حيث يرى البعض أنه يسهّل الحياة اليومية عبر شراء الحاجيات الأساسية وتخزينها لفترات طويلة، وهو ما تؤكده متاجر كبرى مثل "سيتي غروس" التي تقول: «شراء العبوات الكبيرة فكرة ذكية لتوفير الأساسيات في المنزل، فهي تدوم طويلاً وتجعل الحياة اليومية أكثر مرونة».
لكن المؤثرة في مجال الغذاء جيني باكلوند، ترى العكس تماماً. إذ تؤكد أن الامتناع عن التسوق بكميات كبيرة يمكن أن يوفّر مبالغ مالية كبيرة. وتوضح أن عائلتها تنفق ما يقارب 55 ألف كرونة سويدية سنويًا على الطعام، مقارنة بمتوسط إنفاق يبلغ 140 ألف كرونة وفقاً لإحصائيات مصلحة المستهلك السويدية.
وتنصح باكلوند بشراء المواد الغذائية عندما تكون معروضة بسعر منخفض وتخزينها حتى الحاجة، مشيرة إلى أنها استفادت من انخفاض أسعار المعكرونة في إحدى الحملات الترويجية، حيث اشترت كميات كبيرة بسعر 10-11 كرونة للعبوة، بدلاً من 15-16 كرونة.
وتنتقد باكلوند عادة التسوق بكميات كبيرة، مشيرة إلى أنه يؤدي في كثير من الأحيان إلى شراء مواد غذائية لا تُستهلك بالكامل، وهو ما يزيد من هدر الطعام. وتقول: «أنا أشتري فقط ما أعلم أنه رخيص في المتجر الذي أزوره، ونادراً ما نستقل السيارة للتسوق».
من جهتها، تؤكد كارين فريتز، مديرة مشروع الحد من هدر الطعام في هيئة الغذاء السويدية، أن التسوق بكميات كبيرة قد يساهم بالفعل في زيادة الهدر الغذائي. وتقول في تصريح لإذاعة السويد: «من الأفضل التسوق بشكل متكرر مع مراقبة محتويات المنزل وشراء ما هو ضروري فقط».











