أفلت موظف سابق في شركة الإسكان الكبرى MKB في مالمو من المحاكمة بتهمة تلقي رشوة جسيمة بعد تقديمه أعذارًا طبية متكررة ثم قراره المفاجئ بمغادرة السويد والهجرة إلى الخارج. وبسبب ذلك، أُغلقت القضية، مما أدى إلى إسقاط التهم عن جميع الأطراف المعنيين وترك تساؤلات حول فعالية النظام القانوني في ملاحقة المتهمين.
فضيحة الفساد: تلاعب بالمناقصات وتجديد فاخر
في عام 2017، كشفت صحيفة Sydsvenskan عن فضيحة فساد كبرى هزت شركة MKB، تضمنت تلاعبًا في مناقصات عقود البناء. وتولى فريق مكافحة الفساد الوطني التحقيق في القضية، حيث وُجهت تهم للموظف السابق بتلقي رشوة جسيمة عبر تفضيل شركة بناء في منطقة Kävlinge للحصول على عقود، مقابل تجديد فيلته الخاصة في Limhamn بتكلفة وصلت إلى ملايين الكرونات.
محاولات فاشلة لتقديم المتهم للعدالة
ورغم خطورة الاتهامات، كانت محاولات تقديم المتهم للمحاكمة مليئة بالتحديات. قدم المتهم، في كل مرة، تقارير طبية تفيد بعدم قدرته على حضور المحاكمة. وأخيرًا، قرر المتهم الهجرة خارج السويد، ما أدى إلى إسقاط القضية وإغلاق ملفها.
وصف المدعي العام يوهان ليندمارك هذه النتيجة بأنها:"فشل كبير في تحقيق العدالة."مع إغلاق القضية ضد الموظف السابق، أُسقطت أيضًا التهم عن جميع المتورطين الآخرين، بما في ذلك عضو في مجلس إدارة شركة البناء المتهم بتقديم الرشوة. كان هذا الشخص يواجه خطر منع مزاولة العمل لمدة خمس سنوات.وقال المتهم بعد إغلاق القضية:"كنت دائمًا واثقًا من براءتي، والقضية الآن باتت ماضيًا."
أعربت مارغريتا سودرستروم، مديرة الاتصالات في شركة MKB، عن استيائها من الطريقة التي أُغلقت بها القضية:"من غير المقبول أن يتمكن أي شخص من التهرب من المحاكمة بهذه الطريقة، عبر تقديم أعذار طبية مرارًا وتكرارًا."










