تُحيط بنا الأجهزة الإلكترونية من كل جانب، ورغم أن الكثير منها يظل غير مستخدم، إلا أنه يبقى مخزنًا في الأدراج والخزائن. في السويد وحدها، يتم التخلص من 8,000 طن من النفايات الإلكترونية الصغيرة سنويًا، ومع ذلك، فإن التخلص منها لا يتم دائمًا بالشكل الصحيح.
تشمل هذه النفايات الهواتف المحمولة، الألعاب، أجهزة التحكم عن بُعد، سماعات الأذن، الشواحن، وحتى أحذية الأطفال المزودة بمصابيح مضيئة. وتُعد جميعها نفايات إلكترونية يجب التخلص منها بشكل مناسب، إلا أن نحو ربع هذه الكمية يُلقى في القمامة المنزلية، وفقًا لتقرير صادر عن منظمة WEEE Forum المعنية بمسؤولية المنتجين.
تحتوي النفايات الإلكترونية على مواد قيمة تُقدر قيمتها بمليارات الكرونات. فعلى سبيل المثال، احتوت السجائر الإلكترونية التي تم التخلص منها في عام 2022 على كمية من الليثيوم تكفي لتشغيل 15,000 سيارة كهربائية.
إحصائيات حول النفايات الإلكترونية
تشير الإحصائيات الرسمية في السويد إلى أن المواطن السويدي يتخلص من حوالي 13 كيلوجرامًا من النفايات الإلكترونية سنويًا، وهو معدل يتجاوز المتوسط الأوروبي البالغ 11 كيلوجرامًا، وفقًا لشركة Recipo المتخصصة في إعادة تدوير الإلكترونيات. ومع ذلك، يقدّر المعهد السويدي للبيئة (IVL) أن نحو 8,000 طن من الأجهزة الإلكترونية الصغيرة ينتهي بها المطاف في القمامة كل عام.
ومع تزايد المنتجات التي تحتوي على مكونات إلكترونية، تتزايد احتمالات التخلص منها بشكل غير صحيح. يقول مارتن سوندين، مدير التسويق والاتصالات في منظمة El-Kretsen السويدية: "عندما نفكر في الأجهزة الإلكترونية القديمة، نتخيل التلفزيونات أو الأفران الميكروويف، ولكننا ربما لا نفكر في الأحذية المزودة بمصابيح أو الألعاب التي تحتوي على مكونات إلكترونية صغيرة".
وأضاف سوندين: "التخلص من هذه الأجهزة في القمامة المنزلية هو الأسوأ على الإطلاق. فقد يؤدي ذلك إلى تسرب مواد خطرة إلى البيئة، كما نفقد الفرصة لاستعادة الموارد القيمة الموجودة فيها، مما يُعد خسارة مزدوجة".










