نهاية البرلمان المنقسم: مستقبل الرعاية الصحية الوطنية في السويد عند مفترق طرق
بقلم فريق التحرير – ستوكهولم
السويد، التي طالما افتُخرت بنموذجها الاجتماعي، تجد نفسها الآن أمام نقاش محتدم حول أحد أعمدته: نظام الرعاية الصحية الوطنية. تحقيق جديد من SVT Nyheter كشف عن انقسام سياسي واضح في البرلمان بشأن مستقبل هذا النظام، وسط ارتفاع التكاليف وتزايد الضغط على الخدمات الصحية.
دولتان داخل دولة
الحزب المسيحي الديمقراطي (KD) وحزب الديمقراطيين السويديين (SD) هما الوحيدان اللذان يدعمان بشكل كامل نموذجًا مركزيًا تديره الدولة للرعاية الصحية. رؤيتهم ترتكز على مبدأ المساواة المطلقة في الوصول إلى الرعاية، بغض النظر عن الجغرافيا أو الخلفية الاجتماعية.
"سيضمن النظام الوطني ألا يُترك أحد خلفًا"، هكذا علّق متحدث باسم الحزب المسيحي الديمقراطي، مؤكدًا أن الحكومة وحدها قادرة على ضمان العدالة في التوزيع.
في المقابل، ترى أحزاب أخرى، وعلى رأسها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أن النظام المختلط — الذي يجمع بين القطاعين العام والخاص — هو الخيار الأكثر واقعية ومرونة. ويؤكدون أن إصلاح النموذج الحالي أولى من استبداله بالكامل.
"لا نحتاج إلى ثورة، بل إلى ترميم ذكي يراعي الجودة والكفاءة"، قال أحد أعضاء البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
خلفيات الخلاف
الرعاية الصحية الوطنية ليست مجرد خيار إداري، بل تعبير عن فلسفة سياسية. في النظام الوطني، تمتلك الدولة جميع مقدمي الخدمة وتتحكم بالتمويل والتوزيع. أما في النماذج المختلطة، فتُفسح المساحة للقطاع الخاص لتقديم الخدمات ضمن شروط تضعها الدولة.










