قبل بضع سنوات فقط، كان هناك توقعات عديدة تشير إلى أن العالم سيشهد تحولاً كبيراً في طرق الدفع بحلول عامي 2022 و2023. كان الاعتقاد السائد أن الناس سيتخلون تماماً عن استخدام بطاقات الدفع التقليدية وسيعتمدون بشكل كامل على التقنيات اللاتلامسية الافتراضية، مثل تطبيقات الهواتف الذكية، لإجراء المعاملات المالية وسداد الفواتير.
وعلى الرغم من انتشار تقنيات الدفع اللاتلامسية المبتكرة، مثل PayPal وSquare وLevelUp وPayFort وغيرها من المحافظ الإلكترونية، إلا أن بطاقات الدفع التقليدية لم تفقد سيطرتها على طرق الدفع في العالم. حيث تشير الأرقام إلى أن عدد بطاقات الدفع، بما في ذلك بطاقات الدفع الفوري وبطاقات الائتمان وبطاقات الدفع المؤجل والبطاقات المدفوعة مسبقاً، قد وصل إلى 25.84 مليار بطاقة في نهاية عام 2022، ومن المتوقع أن يصل إلى 28.44 مليار بطاقة بحلول نهاية عام 2027 وفقاً لتقرير مؤسسة نيلسون Nelson Mandela Foundation.
وبالنسبة للكثيرين، تعد بطاقات الدفع جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية، ما يشير إلى أنها تحتفظ بقوتها وشعبيتها مقارنة بالنقد وغيرها من وسائل الدفع.
لماذا يحدث ذلك؟
وفقاً لخبراء المصرفية، يعتقد الناس أن بطاقات الدفع التقليدية، التي تأتي على شكل قطعة بلاستيكية تحتوي على شريط مغناطيسي، أكثر أماناً من طرق الدفع عبر الهواتف وغيرها من طرق الدفع الافتراضية.
ويعتبر القلق بشأن الأمان عائقاً رئيسياً يدفع الناس للمقاومة في استخدام الدفع عبر الهواتف، حيث يخشون أن سرقة هواتفهم قد تعرض أموالهم للخطر.
هل يمكن لـ 4 أرقام حماية أموالنا؟
تعتبر بطاقات الدفع وسيلةً سهلةً وآمنة للقيام بالمعاملات اليومية مثل التسوق وتعبئة الوقود وسحب الأموال من الصراف الآلي. وعلى الرغم من أنها محمية برمز سري يتكون من أربعة أرقام فقط، إلا أن الثقة التي يوليها المستخدمون لبطاقات الدفع تظل قوية. ويقوم بعض البنوك بإصدار بطاقات مصرفية تحمل رمز سري مكون من ستة أرقام. ومع ذلك، فإن السؤال المطروح هو هل يمكن لأربعة أرقام سرية فقط أن توفر الحماية المطلوبة لأموالنا؟ يؤكد الخبراء أن الرموز السرية المكونة من أربعة أرقام هي المعيار السائد لبطاقات الدفع. وقد أصبحت هذه الرموز جزءاً من المعايير الدولية ومعيار ISO، وتُستخدم على نطاق واسع في الشبكات وأنظمة الدفع المختلفة. ويتطلب أي تغيير في هذا المعيار تنسيقاً كبيراً وتغييرات في البنية التحتية العالمية.










