التقت منصّة "أكتر" مع الإمام سعيد عزام رئيس مجلس الإفتاء السويدي بمناسبة اقتراب شهر رمضان الكريم من أجل الوقوف معه على قضايا تهمّ المسلمين في السويد، وتدخل في صلب حياتهم. والحديث في هذا المقال مخصص عن الأحكام المرتبطة بصيام الأطفال في رمضان. ويُذكر أنّ الشيخ عزام هو رئيس مجلس الإفتاء في السويد، ويعيش في البلاد منذ عام 1991.
المبدأ وفرق الصيام عن بقية العبادات
كان الاستهلال الذي قدمه الشيخ عزام فيما يخص حكم صيام الطفل هو: «من حيث المبدأ، حتى يعتبر الإسلام الشخص مكلفاً بأداء الفرائض يجب أن يكون:
- مسلم
- بالغ
- عاقل
- قادر
ولهذا فالصيام مثل بقيّة العبادات التي يقوم بها المسلمون، وهي بذلك ليست فريضة على الأطفال.
لكن الصيام يختلف عن بقيّة العبادات في أنّه يحتاج اعتياد، ولهذا فالراجح والمتفق عليه عموماً بين العلماء أن يبدأ تعويد الطفل على الصيام منذ سن 10 أعوام، وأن تبقى عملية التعويد قائمة حتّى يبلغ سن 15 عام ليتمكن من صيام اليوم بأكمله.
لهذا يجب أن يعمل الأهل كي لا يتخطى صيام الأطفال دون الـ 15 عام ثلاث أو أربع 3 ساعات، وأن يهنئوهم بصيامهم هذا حتى لو كانوا في فترة انقطاعهم عن الطعام نائمين وأن يوقظوهم فقط كي يشاركوهم في طعام الإفطار. والتعويد يكون بالتحفيز والمكافأة وليس بالإجبار».
المدرسة والصيام
شدد الشيخ سعيد بأنّه من المهم أن نفهم أنّه ليس من حق المدرسة أن تحرم الطفل من تحضير وجبته الخاصة بحجّة أنّه سجّل أنّه صائم: «فمن الواجب والقانون أن يحصل الطفل على وجبة طعامه وهو إمّا يأكلها أو لا. لنفرض أنّ الطفل خرج من المنزل وهو قد قرر مشاركة أهله في الصيام، ثمّ شاهد غيره من الأطفال يأكلون فقرر أن يشاركهم الأكل، أو أنّه تعب وقرر أن يأكل. هذا أمر معقول وطبيعي».










