يمكن القول إن وزير العدل السويدي مورغان يوهانسون هو الوجه الصارم للاشتراكيين الديمقراطيين بشأن الجريمة والهجرة، وبالنظر إلى الطريقة التي يتنافس بها حزبه مع المعارضة حول من يمكنه وضع أكبر عدد من الأشخاص خلف القضبان، ستكون هنالك حاجة إلى زنزانات إضافية بغض النظر عن الفائز في انتخابات 11 سبتمبر.
قال يوهانسون: "كانت لدينا عقوبات قصيرة جداً على الجرائم الشديدة جداً، ارتفع مستوى جرائم العصابات في السويد بطريقة جعلتنا نفكر حقاً كيف يمكننا تغيير هذا". عند سؤال الوزير عن دلائل تثبت أن عقوبات السجن الأطول تقلل الجريمة فعلياً، تكلّم إعادة التأهيل والتمكين عوضاً عن الاستدلال بالدراسات والأبحاث، قائلاً: "بالنسبة إلى المجرمين الأكثر نشاطاً، والذين يرتكبون معظم الجرائم، أعتقد حقاً أننا بحاجة إلى عقوبات أطول من أجل العمل معهم وإعادة تأهيلهم، كما أننا واجهنا مشكلة تتمثل عند إرسال هؤلاء الأشخاص لقضاء بضعة شهور في السجن ثم يخرجون مرة أخرى ليرتكبوا المزيد من الجرائم. يجب أن نخرج هؤلاء الأشخاص الذين يرتكبون أكبر عدد من الجرائم في الشوارع، وإلا فإنهم سيقومون بتجنيد أجيال جديدة في هذه العصابات، وسيكونوناً أيضاً قدوة سيئة للشباب".
لكن نهج الاشتراكيين الديمقراطيين في التعامل مع الجريمة ليس مجرد ملء للسجون، بل أيضاً لسن نسخة من الجملة الشهيرة لرئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، "قاسٍ في ارتكاب الجريمة، قاسٍ على مرتكب الجريمة"، مع أحكام سجن أقسى ومزيد من المبادرات الوقائية. يقول يوهانسون: "نحن بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد بشأن القضايا المتعلقة بالشباب، المدارس والتعليم وأنشطة ما بعد المدرسة والخدمات الاجتماعية. علينا الجمع بين هذين الأمرين".
حملة انتخابية سيئة النبرة ضد المهاجرين
بالإضافة إلى كونه صارماً تجاه الجريمة، يشعر العديد من المهاجرون في السويد أن حزب يوهانسون بدأ في تبني خطاب ديمقراطيو السويد المناهض للهجرة، ليرد يوهانسون: "أنا لا أدرك أن حزبنا استخدم هذا النوع من الخطابات. ما نحاول قوله دائماً هو أنه إذا كان هنالك عددا كبير جداً من الأشخاص يأتون خلال فترة زمنية قصيرة، هؤلاء الأشخاص لم يندمجوا وبالتالي لن يحصلوا على وظائف ولن يكون لديهم إمكانية تعلم اللغة وما إلى ذلك، سيؤدي الأمر إلى مشاكل اجتماعية. لا أعتقد أن خطاباتنا قاسية ومتشددة ضد المهاجرين".
ومع ذلك، فهو يوافق على أن الحملة الانتخابية الحالية كانت سيئة النبرة بشكل غير عادي، قائلاً: "حزب ديمقراطيو السويد اليميني المتطرف لديه خطاب كراهية شديد ضد المهاجرين والمسلمين وأي شخص ذو أصول غير سويدية، والآن وصلوا إلى مستويات تقارب 20%، قد يصبحون ثاني أكبر حزب في هذه الانتخابات"، ويتابع: "يقتدون بالمجر وبولندا. لديهم زعيم حزبي لم يستطع الاختيار بين بايدن وبوتين عندما كانت الحرب في أوكرانيا على وشك البدء. أود أن أقول إن هنالك الكثير بالفعل على المحك في هذه الانتخابات السويدية، حول نوع الدولة التي ستكون السويد عليه".











