كتابة وإعداد فريق تحرير منصّة «أكتر» السويد
في 12 أيلول/سبتمبر 1921 حصلت النساء في السويد لأوّل مرة على حقّ التصويت إلى جانب الرجال، وذلك بعد عقود من الكفاح للحصول على ذلك الحق. اليوم، وبعد 100 عام، شهدت السويد في 2021 وصول أول امرأة إلى رئاسة الوزراء.
إلى كم سنة كفاح بعد ستحتاج المرأة للتساوي في الحقوق بشكل تام مع الرجال؟
تأخر قديم
لطالما تحدّث العالم الغربي بشيء من السخرية من السويد لكونها من البلدان التي لم تصل فيها امرأة إلى رئاسة الحكومة قبل وصول أندرسون العام الماضي. لكن في الحقيقة، لطالما تأخرت السويد عن بقيّة دول الشمال الأوروبي فيما يخصّ الحقوق السياسية للمرأة.
فبينما حصلت النساء السويديات على حقّ التصويت في 1921، كانت قد سبقتها كلّ من فنلندا في 1906 (أثناء كونها جزء من الإمبراطورية الروسية)، والنرويج في 1907، والدنمارك في 1915، وإيسلندا في 1915.
وحتّى في حينه، يجادل الكثيرون بأنّ منح المرأة حقّ التصويت قد جاء على خلفيّة الاتفاق على حرمان الشباب من حقّ التصويت عبر مزامنة منح المرأة حقّ التصويت، ورفع الحدّ الأدنى لسن التصويت إلى 23 عام.
الأكثر سخرية من ذلك، أنّه لم يكن يسمح للعاطلين عن العمل أو الذين يعيشون على الإعانة بالتصويت، واستغرق ذلك حتّى ما بعد الحرب العالمية الثانية ليتغيّر.
نساء الشتاء
في 1922، أثناء كانون الثاني/يناير البارد، وصلت كريستينا هيسلغرين (الليبرالي)، وإليزابيث تام (الليبرالي)، وآغدا أوستلوند (الاشتراكيين الديمقراطيين)، ونيلي ثورنغ (الاشتراكيين الديمقراطيين) وبيرثا فيلين (المحافظين)، إلى ممرّ البرلمان، ومشوا فيه كأولى ممثلات الشعب.
أمر آخر مثير للسخرية، أن إحدى هؤلاء (الرائدات الخمس) تنتمي لحزب المحافظين، وهو الحزب الذي كان منذ عام 1890 – عام إنشاء "رابطة حقوق الاقتراع العام السويدية" – مناهضاً شديداً وصلباً لمنح المرأة الحق بالتصويت.
علينا أن نسأل نفسنا سؤالاً: هل جنس الإنسان مهم عند الاختيار. تبدو الإجابة بسيطة: لا يهم، بل المهم الكفاءة. لكن ماذا لو كان الطرف الذي عليك أن (تبارزه) يفاضل ضدّك على أساس الجنس؟
في أوّل اختبار "نسوي" لأوّل نائبات في البرلمان السويدي، ورغم أنهنّ ينتمين إلى أحزاب مختلفة، اتخذن صفّاً (نسوياً) واحداً في النقاشات حول شروط عمل القابلات القانونيات.
كان البرلمان يريد تقليص رواتب القابلات القانونيات. وفي حال أردن الحصول على أموال أكثر، عليهنّ العمل أكثر في مهام التنظيف مع العائلات. وقفت البرلمانيات الخمس ضدّ الاقتراح، ووضحنّ بأنّ عمل القابلات بالمواد الكيماوية قد يعني زيادة الجروح والالتهابات للحوامل، وأنّ هذا يتعارض مع التشريع الذي ينظم عمل القابلات.










