ربما تكون أنت أو أحداً ما تعرفه يعيش الآن خارج السويد الآن ولكنّه يحصل على مساعدات اجتماعية منها، هذه المساعدات غير قانونية، ولن يكون بالإمكان الحصول عليها بعد الآن، وستتوقف مطلع العام الجديد مع بدء عمل هيئة الدفع الجديدة… ما مهام هذه الهيئة؟ وكيف ستكون آلية عملها؟ والمزيد من التفاصيل ستجدونها في هذا المقال.

قبل حوالي عام، وتحديداً في 19 كانون الأول/ديسمبر من العام الفائت 2022، قررت الحكومة السويدية إصدار مشروع قانون يمكّن وينظّم أنشطة ما أسمته هيئة الدفع الجديدة Utbetalningsmyndigheten. ومنذ ذلك الحين، أُعلن أنّ إنشاء الهيئة سيكون في 1 كانون الثاني/يناير 2024.

الهيئة التي يتم الحديث عنها هي جزء من عمل الحكومة ضدّ جرائم الاحتيال التي تؤثر على أنظمة الرعاية الاجتماعية في البلاد. وفي حديث سابق لها حول الهيئة، قالت وزيرة الماليّة السويدية إليزابيث سفانتيسون Elisabeth Svantesson: «من أجل حماية أموال دافعي الضرائب والحفاظ على الثقة في أنظمة الرعاية الاجتماعية، تتخذ الحكومة الآن خطوة جديدة مهمة». فمع إنشاء الهيئة الجديدة، سيتم تعزيز العمل على مكافحة جرائم الاحتيال والدعم وفق ما تؤكّد الوزيرة.
مهمّتان رئيسيّتان للهيئة
سيكون لهيئة الدفع الجديدة مهمّتان رئيسيّتان. وتتمثل إحدى المهام في العمل على اكتشاف المدفوعات غير الصحيحة. والمهمة الثانية مرتبطة بالمسؤولية عن إدارة المدفوعات من بعض الوكالات والهيئات الحكومية.
بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن تكون هيئة الدفع قادرة على مراجعة المدفوعات باستخدام تحليل البيانات واختيارها لتحديد الاحتيال وانتهاكات المنح.
ويتضمن ذلك إدارة جميع مدفوعات الرعاية الاجتماعية الحكومية وكذلك مدفوعات صناديق الضمان الاجتماعي. وجمع البيانات وتحليلها بما في ذلك من البنوك أيضاً.
آلية عمل الهيئة الجديدة
في آلية العمل المقرّرة للهيئة، يتوجّب على سلطات الدولة وبعض الجهات الفاعلة الأخرى، مثل صناديق البطالة، تقديم معلومات إلى الهيئة الجديدة. وبالمقابل، يتوجّب على الهيئة إخطار السلطات الأخرى والجهات الفاعلة ذات الصلة بحال حدوث حالات احتيال أو انتهاكات أو أي أخطاء أخرى.
ولتوفير ذلك وتسهيله، تم اقتراح أحكام جديدة بشأن السرية ومعالجة البيانات الشخصية لحماية السلامة الشخصية. ومن المقترح أن تدخل الأحكام والقوانين الجديدة حيّز التنفيذ في نفس وقت إنشاء هيئة الدفع في 1 يناير 2024.
الاحتيال على الرفاه "دخل رئيسي" لبعض العصابات السويدية
ومنذ بداية الأمر، كان من اللافت في حديث الوزيرة سفانتيسون ربط إنشاء الهيئة الجديدة بعمل العصابات، إذ قالت في حينه: «إحدى أخطر التهديدات التي تهدّد رفاهنا هي الجريمة المنظمة التي تستغل الأنظمة لتحقيق مكاسبها الخاصة». ولفتت إلى أن قدرة الدولة على مكافحة جرائم الرعاية الاجتماعية تحتاج إلى تحسين كبير، وأن إنشاء الهيئة الجديدة يعتبر خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح لتكون البلاد قادرة على مكافحة الاحتيال.
هذا وتجني الجريمة المنظمة الآن أموالاً من استغلال أنظمة الرعاية الاجتماعية/الرفاه الاجتماعي أكبر ممّا تجنيه من تهريب المخدرات. وفي المجمل، تتم سرقة عدّة مليارات من الدولارات من دافعي الضرائب عندما تقوم السلطات بدفع مبالغ غير صحيحة. ويشتبه بأن حوالي نصف هذه الحالات لها صلة بالجريمة حسبما يؤكّد توماس فالك Thomas Falk، المنسق الوطني لوكالة التأمين الاجتماعي السويدية Försäkringskassans ضد الجريمة المنظمة والجريمة في مكان العمل. كما نوّه فالك إلى أن المخاطر والتكاليف والعقوبات أقل بالنسبة لجرائم الرفاه مقارنة بجرائم المخدرات.













