تجارب لا تتكرر
لا يرغب الناس في الانتظار لفترة أطول للقيام برحلات خاصة لا تتكرر، من مشاهدة الدببة القطبية في سفالبارد Svalbard، إلى أسبوع في منزل القش فوق الماء على جزر المالديف.
بعد أكثر من عامين مليئين بالقيود والريبة، هنالك رغبة قوية لاغتنام اليوم والاستفادة إلى أقصى حد من الحياة الآن، ولا عجب أن تتحول أحلام السفر الملحمية إلى حقيقة بعد قضاء الكثير من الوقت في المنزل مؤخراً، ما جعل الناس مدركين أكثر لقيمة الوقت، محاولين تدارك بعضاً من الفرص الضائعة.
فاتت أعياد الميلاد وأشهر العسل ولحظات احتفالية أخرى لم يستمتع بها الناس بالطريقة التي حلموا بها بسبب الوباء، وهذا ما جعلهم يتوقون للتعويض عن الوقت الضائع والقيام برحلات خاصة لطالما تحدثوا عنها.
الرفاهية والامتيازات
يريد الناس إمتاع أنفسهم أكثر من أي وقتٍ مضى، يشير تقرير صادر عن المجلس العالمي للسياحة والسفر أن 70% من المسافرين بغرض الترفيه في الدول الكبرى يخططون لإنفاق المزيد على السفر هذا العام أكثر مما فعلوا في السنوات الخمس الماضية.
يعود السبب في ذلك إلى أن الناس أصبحوا أكثر اعتياداً على مساحتهم الخاصة في الوقت الحاضر، حيث أصبحت الخصوصية والتباعد الاجتماعي طبيعتهم الثانية، ما يجعلهم يفكرون في استئجار الفيلات واليخوت وحتى الطائرات الخاصة.
الرحلات والبصمة الإيجابية
أحد الأسباب الميول إلى الرحلات والتي شاعت في السنوات القليلة الماضية هو الرغبة في الدمج بين العطلة والتأثير الإيجابي، حيث قال 96% من المسافرين إنه من المهم أن يكون إنفاقهم على السياحة له تأثير إيجابي على المجتمعات والبيئة، وفقاً لتقرير تأثير السياحة لعام 2020 الصادر عن Kind Traveler.
إن اختيار المنتجعات التي تعتمد على الاستدامة والذهاب في إجازات فريدة تأخذ بعين الاعتبار حماية الحيوانات والتأثير البشري أصبح أكثر أهمية أكثر من أي وقت مضى، ولا يتعلق الأمر فقط بتوسيع نطاق الاستدامة التي يتمتع بها المرء في المنزل، حيث يمكن أن تركز الرحلات بأكملها على هذه النقطة، هذا يعني الرحلات التي تركز على البيئة، مثل التخييم في أرخبيل ستوكهولم، أو أولئك الذين لديهم حساسية تجاه المجتمعات المحلية ويأخذون بعين الاعتبار الأنشطة الاصطيافية في ثقافات وحرف جديدة، مثل حضور دروس طبخ محلية في الأردن أو الذهاب إلى ورشة نسيج في المكسيك.
كما يجب الأخذ بالحسبان الطريقة التي نسافر بها، مع توفر العديد من الخيارات الصديقة للبيئة سواء كنت تسافر على السكك الحديدية أو في السيارة أو الطائرة، مثلاً، يمكن للمسافرين من وإلى ستوكهولم اختيار ركوب قطار أرلاندا السريع، الذي يعمل بالطاقة المتجددة بالكامل.
أفاد استطلاع أجرته شركة جوجل حول السفر في عام 2022، أن الاعتبارات البيئية مهمة للمسافرين، حيث قال أكثر من نصف المشاركين إن اعتبارات مثل انبعاثات الكربون وأمثالها مهمة بالنسبة لهم عند التفكير في عطلاتهم، وأشار نفس الاستطلاع إلى أن 51% من المسافرين يجدون أن الخيارات الصديقة للبيئة مهمة عند اختيار الإقامة أو الرحلات الجوية.













