في ظل تصاعد مؤشرات الفقر بين العائلات السويدية، تبرز قصة باتريسيا ليندبلوم، 52 عاماً، كواحدة من الشهادات المؤلمة التي تكشف عن واقع اقتصادي متدهور تعيشه شريحة متزايدة من الأسر، لاسيما العائلات ذات الدخل المحدود وذلك بحسب صحيفة افتونبلاديت.
باتريسيا، وهي أم لطفلين، تقف كل أسبوع في طابور المساعدات الغذائية التي يقدمها الصليب الأحمر في مدينة هيديمورا، للحصول على ما يكفي لإطعام أسرتها. تقول: "في أول مرة جئت فيها شعرت بأنني بلا قيمة، لكنها أصبحت الآن شريان حياة بالنسبة لي".
باتريسيا تعيش مع ابنها البالغ 18 عاماً، بينما تقيم ابنتها ذات الاثني عشر عاماً معها أسبوعاً بعد أسبوع، وفقاً لترتيبات الحضانة. وتشير إلى أن وضعها المالي بدأ بالتدهور بعد تشخيص ابنتها بورم في الدماغ عندما كانت في الثانية من عمرها، الأمر الذي استدعى فترات طويلة من الغياب عن العمل للاعتناء بها.
اقرأ أيضاً: المعهد الاقتصادي السويدي: التضخم لا يزال قائماً.. والأسر تزداد تشاؤماً

"كنت مضطرة للبقاء في المنزل كثيراً، وفقدت توازني النفسي والجسدي، ثم تعرضت لاحقاً للإرهاق المزمن. كل هذا أثّر على قدرتي على العمل"، تقول باتريسيا.
بعد الانفصال عن شريكها، ازدادت الأمور صعوبة. تعمل حالياً بدوام جزئي في مدينة أفيستا، لكنها تعيش في منطقة فيكمانشيتان، حيث الإيجارات أرخص. وتدفع حالياً 7200 كرونة سويدية شهرياً لقاء شقة من ثلاث غرف، وتقول إن الانتقال إلى مكان أقرب لعملها سيكلفها زيادة لا تستطيع تحملها.
"أنا بالكاد أغطي الفواتير، والباقي لا يكفي للطعام أو الضروريات. حتى أنني أساعد زملاء في العمل يعانون من نفس الوضع، عبر توجيههم إلى منظمات خيرية".











