اقتربَ العلماء من إيجاد تقنية جديدة لإنجاب أطفال دون معاشرة جنسية أو عمليات الإخصاب الصناعي (أطفال الأنابيب)، وتسمى "التولد الجيني" IVG، وقد أثارت الكثير من الجدل الأخلاقي والعملي، كما أوضحت صحيفة US Today بشأن عدم الحاجة إلى بويضات المرأة أو حيوانات منوية من الرجل لإنجاب الطفل.
التولّد الجيني IVG لإنجاب الأطفال
أظهرَ الباحث الياباني كاتسوهيكو هاياشي Katsuhiko Hayashi في مارس/ آذار أنه يستطيع تحويل خلايا الجلد من ذكور الفئران البالغة إلى بيض سليم، وكان جزء صغير فقط من بيض الفئران الذي صنعه قابلاً للحياة.
لكن الفئران التي نمت بنجاح من خلايا البيض هذه كانت بصحة جيدة وقادرة على الإنجاب، أي أن التقنية الجديدة قد تتيح لذكر واحد أن يكون لديه طفل بيولوجي من دون مساعدة بويضة أنثى.
يُذكر أن التولد الجيني IVG لا يتلاعب بعلم الوراثة، وإنما يستخدم فقط البرامج الموجودة بالفعل في الخلية لإعطائها وظيفة مختلفة، مثل تحويل خلية الجلد إلى خلية حيوانات منوية على سبيل المثال. ولكن بمجرد أن يتم ذلك بطريقة غير محدودة، يمكن للناس الاختيار من بين العشرات أو المئات أو الآلاف من الأجنة، مقارنةً بالتلقيح الاصطناعي الذي يتم فيه إنشاء عدد قليل من الأجنة.
من جهة أخرى، قال عالم الأخلاقيات الحيوية في كلية الطب بجامعة هارفارد ومدير علوم الحياة في متحف العلوم في بوسطن إنسو هيون Insoo Hyun أنه يمكن استخدام التولد الجيني IVG للحفاظ على الأنواع المعرّضة لخطر الانقراض في الحيوانات التي لم يبقَ منها سوى ذكر واحد قادر على التكاثر.
الجدل الأخلاقي حول إنجاب الأطفال بالتولّد الجيني IVG
لا يزال التولد الجيني IVG الذي تم اعتماده في الاختبار بعيداً عن استخدامه على البشر، ويرجع السبب الرئيسي إلى معدل نجاح منخفض جداً وإشكاليات أخلاقية كثيرة يثيرها، وفيما إذا يمكن اعتباره آمناً للبشر، وكم عدد الأجنة التي يجب التضحية بها في هذه العملية.
ويوضّح كل من جوناثان بايرل وديانا ليرد، وهما خبيران في التكاثر والخلايا الجذعية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، أنه لا يوجد ما يضمن نجاح التجربة باستخدام الخلايا الجذعية البشرية.










