حذّرت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، من أن غياب الاستثمار في المرحلة الانتقالية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد قد يؤدي إلى موجات جديدة من الهجرة. جاء ذلك في مقابلة لها مع شبكة "يورونيوز"، على هامش النسخة التاسعة من مؤتمر المانحين لسوريا في بروكسل.
وأكدت بوب خلال لقائها مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي ونظرائهم السوريين على أهمية دعم عملية بناء السلام في سوريا، قائلة: "ما نشجع الدول على القيام به هو الاستثمار الحقيقي في بناء السلام، ودعم جهود إعادة الإعمار، وتعزيز المساعدات الإنسانية".
وأعلن الاتحاد الأوروبي في هذا السياق عن تخصيص دعم إضافي بقيمة 2.5 مليار يورو للسوريين، ليرتفع إجمالي التبرعات المقدمة من الاتحاد الأوروبي والجهات المانحة الشريكة إلى 5.8 مليار يورو.
وقالت بوب إن الاستثمار في سوريا لا يجب أن يقتصر على الدعم المالي فقط، بل يتطلب التزامًا سياسيًا طويل الأمد يمهّد الطريق لإعادة الاستقرار. وأضافت: "إذا عاد السوريون إلى ديارهم وواجهوا العنف أو لم يشعروا بالأمان أو لم يجدوا مستقبلًا واضحًا، فإنهم سيهاجرون مرة أخرى".
تصاعد الدعوات الأوروبية لتعليق طلبات اللجوء
في أعقاب التطورات الأخيرة وسقوط النظام السوري، شرعت 14 دولة أوروبية على الأقل، من بينها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، في تعليق النظر بطلبات اللجوء المقدمة من المواطنين السوريين. كما بدأت بعض الحكومات باتخاذ خطوات لتسهيل العودة الطوعية، إذ أصدر وزير الداخلية النمساوي تعليمات بتحضير آليات "لإعادتهم وترحيلهم بشكل منظم إلى سوريا".
وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط متزايدة داخل الاتحاد الأوروبي لتشديد سياسات الهجرة، إذ كانت فكرة تشجيع العودة الطوعية تحظى بزخم سياسي حتى قبل سقوط النظام.
اقرأ أيضاً: مصلحة الهجرة السويدية تصدر تقريرًا حول الوضع الأمني في سوريا وتأثيره على طلبات اللجوء











