تشير بيانات صادرة عن هيئة التأمينات الاجتماعية السويدية (Försäkringskassan) إلى تراجع كبير في عدد المستفيدين من تعويضات الإصابة المرتبطة بالعمل، والمعروفة بـ«الليف رنتا» (Livränta). ووفقاً للإحصاءات، انخفض عدد الحالات المعتمدة بنسبة 86 بالمئة خلال العقدين الأخيرين.
ففي عام 2005، مُنحت التعويضات لـ 3,404 أشخاص أُصيبوا بأمراض ناتجة عن العمل. أما في عام 2024، فلم يتجاوز العدد 482 شخصاً. وفي ما يتعلق بالحالات الناتجة عن الحوادث المهنية، تراجع العدد من 2,541 حالة إلى 483 فقط خلال الفترة نفسها.
واعتبر المحامي في المكتب القانوني التابع لاتحاد نقابات العمال (LO-TCO Rättsskydd)، أولف ليونكلو، أن هذا التراجع الحاد يشير إلى خلل كبير في النظام، قائلاً: «تُهمل تأمينات إصابات العمل، وهذا أمر خطير جداً عندما يحصل عدد قليل فقط على التعويضات. من الصعب للغاية حالياً إثبات إصابة العمل».
وأوضح ليونكلو أن أحد أسباب هذا التراجع هو أن الكثيرين لا يدركون أن أمراضهم أو إصاباتهم تعود لطبيعة عملهم، أو أنهم يجهلون وجود حق قانوني في التعويض. وأضاف أن هذا ينطبق بشكل خاص على الإصابات الناتجة عن الإجهاد أو البيئة النفسية السيئة في أماكن العمل، والمعروفة باسم الأمراض المهنية، والتي يصعب عادةً إثبات صلتها المباشرة بالعمل.
وأشار إلى أن بعض الأمراض النفسية، مثل القلق الناتج عن ضغوط العمل، أو الإصابات الجسدية المتكررة، يصعب على المصابين بها تحديد السبب بدقة، مضيفاً: «لكن هذا التقييم ليس من مهام العامل، بل يجب التوجه للنقابة في مثل هذه الحالات».
اقرأ أيضاً: فقدت عملها وهي مريضة… فأصبحت عاجزة حتى عن شراء الخبز

ومن الأسباب الأخرى التي أدت إلى هذا التراجع، التعديلات التي أُدخلت عام 2008 على قواعد الحصول على التعويض المرضي. فبعد أن كانت هناك إمكانية لمنح تعويضات مؤقتة بناءً على تقييم الطبيب لفترة سنة أو سنتين، أصبحت مدد الإجازات المرضية قصيرة، لا تتجاوز شهرين أو ثلاثة في العادة، ما يصعّب عملية تحديد ما إذا كان من الممكن تصنيف الحالة كإصابة عمل.










