بينما اتخذت العديد من الدول إجراءات لإجلاء مواطنيها من لبنان الذي يعاني من تدهور أمني خطير، لم تعلن السويد بعد عن أي خطط مماثلة. وكان رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، قد صرح سابقًا لوكالة "تي تي" بأن رحلات الطيران التجارية ما زالت متاحة، وحث السويديين في لبنان على العودة إلى الوطن عبر هذه الرحلات قبل أن يصبح ذلك مستحيلًا.
في المقابل، دعت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، في تصريح لصحيفة "إكسبريسن" الحكومة السويدية إلى وضع خطة لإجلاء الأطفال السويديين في لبنان، قائلة: "هؤلاء الأطفال لم يتخذوا قرارًا بأن يكونوا هناك بأنفسهم."
منذ أكتوبر الماضي، حذرت وزارة الخارجية السويدية من السفر إلى لبنان، ودعت المواطنين السويديين المتواجدين هناك إلى مغادرة البلاد بأنفسهم. وجاء في بيان للوزارة عبر البريد الإلكتروني الموجه إلى "إس في تي": "الوضع الأمني في لبنان قد تدهور، مما أدى إلى إلغاء بعض الرحلات وتقليل عدد التذاكر المتاحة. تحث وزارة الخارجية السويديين الموجودين في لبنان على محاولة حجز مقعد على الرحلات المتاحة في أقرب وقت ممكن."
خطط الإجلاء لدول أخرى
على الرغم من أن السويد لم تبدأ بعد في إجلاء مواطنيها، إلا أن العديد من الدول الأخرى، بما في ذلك دول أوروبية، قد بدأت أو وضعت خططًا لإجلاء رعاياها. ووفقًا لما نشرته وكالة "رويترز"، فإن بعض هذه الدول تتخذ خطوات حثيثة في هذا الشأن:
أستراليا: وضعت خطة لإجلاء مواطنيها بحرًا. وتشجع المواطنين الأستراليين البالغ عددهم حوالي 15,000 على العودة إلى الوطن طالما أن المطار لا يزال مفتوحًا.
الصين: قامت بإجلاء أكثر من 200 مواطن صيني، وفقًا للتقارير الإعلامية الحكومية.
كندا: تعمل مع أستراليا على تنظيم عملية إجلاء بحرية، وتستأجر سفينة يمكنها نقل ما يصل إلى 1,000 شخص يوميًا.
قبرص: طلبت دعمًا من اليونان لتوفير طائرة لإجلاء المواطنين القبارصة الراغبين في مغادرة لبنان.
فرنسا: وضعت خططًا للإجلاء منذ فترة طويلة، لكنها لم تصدر أمرًا بتنفيذ العملية بعد. وقد خصصت حاملة مروحيات للمساعدة في عمليات الإجلاء عند الضرورة.










