اتهمت شركة السكن المستأجر بتأجير شقته من الباطن دون إذن. وعلى مدار عامين، نفّذ محققو شركة «MKB» ثلاثين زيارة رقابية إلى الشقة دون أن يشاهدوا المستأجر. ومع ذلك، لم تكن الأدلة كافية بحسب ما أفادت صحيفة Hem&Hyra.
نفّذ المحقق زياراته في ساعات الصباح الباكر وبعد الظهر، لكن ليس في المساء. وأثناء جلسة الاستماع أمام لجنة الإيجارات، سرد المحقق التابع لشركة الإسكان البلدي في مدينة مالمو تفاصيل ثلاثين زيارة قام بها إلى الشقة خلال عامين، مشيراً إلى أنه لم يلحظ في أي منها المستأجر – وهو رجل في الخمسين من عمره – وهو يدخل أو يخرج من الشقة. لكنه أشار إلى أنه لاحظ مرة واحدة خروج شخص آخر من الشقة.
وقد كلّف المحقق من قبل شركة «MKB» للتحقيق في شبهات تتعلق بتأجير الشقة من الباطن دون إذن، وهي من الأسباب التي تتيح إنهاء عقد الإيجار. وأشار إلى أن الموظفين التابعين للشركة حاولوا طرق باب الشقة في أربعة عشر مناسبة، ولم يلتقوا بالمستأجر إلا في مرة واحدة فقط.
عقد إيجار مُلغى بعد عشر سنوات في السكن
استندت شركة «MKB» إلى هذه المعطيات في قرارها بإنهاء عقد الإيجار في الخريف الماضي، رغم أن المستأجر كان يعيش في الشقة منذ عشر سنوات. لكن المستأجر اعترض على القرار، مؤكداً أنه لم يؤجر الشقة من الباطن، وإنما كان لديه ساكن مشترك خلال تلك الفترة، وهو أمر مسموح به طالما أن المستأجر يعيش في الشقة.
وأوضح المستأجر خلال الجلسة أن سبب عدم رصده من قبل المحقق يعود إلى طبيعة عمله غير الاعتيادية، إذ يبدأ دوامه في وقت مبكر جداً من الصباح، ويقضي فترات بعد الظهر مع أطفاله في عنوان آخر. كما أشار إلى أنه كان طوال الوقت مسجلاً رسمياً في العنوان محل النزاع، ولم يكن هناك أي تأجير غير قانوني.
لجنة الإيجارات توجه انتقاداً لـ«MKB»
وبما أن المستأجر رفض قرار الإنهاء، انتقل الملف إلى لجنة الإيجارات، التي أصدرت قرارها أخيراً، منتقدة تحقيق الشركة، وسمحت للمستأجر بالبقاء في الشقة. وأكدت اللجنة أن الأدلة التي قدمتها «MKB» لا تكفي لإثبات أن المستأجر «أجّر الشقة أو منحها لاستخدام مستقل من قبل طرف ثالث».
ورأت اللجنة أن المستأجر كان مسجلاً رسمياً في الشقة، وقدّم تفسيرات معقولة لكل التهم الموجهة إليه، وبالتالي لا توجد أسباب للتشكيك في حاجته إلى السكن أو في صحة تسجيله الرسمي في العنوان.











