صرحت مصلحة الهجرة في بيان صحفي تم عقده في وقت سابق من هذا الشهر، أنها تمكنت خلال العام الماضي من تقصير أوقات معالجة طلبات الحصول على الجنسية السويدية من 330 يوم إلى 256 يوماً، ومعالجة الكثير من الطلبات في وقت قياسي. وعلى الرغم من أن هذا الأمر يُعتبر تقدماً ملحوظاً، إلا أن الكثيرين يرون أنه ليس جيداً بما في الكفاية.
يُذكر أن المصلحة تقوم بتحديث أوقات الانتظار المتوقعة لمعالجة الطلبات، على موقعها على الويب بانتظام، إلا أن هذه التحديثات لا تتوافق مع أوقات الانتظار الفعلية، حيث اضطر 75% من المتقدمين الجدد، للانتظار وقتاً أطول من المُعلن عنه، لحين صدور قرار بشأنهم. كما أوضح بعض المتقدمين للحصول على الجنسية، أنهم اضطروا للانتظار مدة 40 شهراً، حتى تتم معالجة طلباتهم.
وتجدر الإشارة إلى أنه يترتب على طلاب الدكتوراه الانتظار مدة 5 أشهر للحصول على تصاريحهم الأولى، وستة أشهر عند التقدم بطلب تجديدها. في حين يتطلب التقدم للحصول على الإقامة الدائمة، الانتظار مدة 14 شهراً. ويذكر أن مصلحة الهجرة قد رفضت منح طالب دكتوراه تصريح الإقامة الدائمة، رغم إقامته في البلاد مدة 13 عاماً.
هذا وسيترتب على المتقدمين الراغبين بتجديد تصاريح عملهم، الانتظار لمدة تتراوح بين نصف عام إلى عامين تقريباً، اعتماداً على الصناعة التي يعملون فيها، وفيما إذا كان صاحب العمل مُعتمداً لدى مصلحة الهجرة أم لا. أما إذا كان الشخص يملك عمله الخاص، فسيتوجب عليه الانتظار 28 شهراً لتجديد تصريح إقامته. من الجدير بالذكر أن تصاريح العمل الخاصة بالأشخاص لن تتأثر في حال فقدوا عملهم، إذ سيتم منحهم فترة معينة للبقاء في البلاد، يتم بعدها اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال عدم حصولهم على عمل.
يأتي كلّ هذا وسط احتياج العديد من الصناعات للعمّال. فوفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن صناعة الألعاب السويدية والوكالة السويدية للنمو الاقتصادي والإقليمي، سيواجه المشهد التكنولوجي نقصاً في 25,000 مطوّرٍ للألعاب في غضون عشر سنوات، في حال استمر معدل النمو الحالي للصناعة بالازدياد. كما أن تغيير القانون العام الماضي، الذي ينص على تقصير تصاريح العمل لفترات تجريبية من عامين إلى ستة أشهر، سيُخاطر بفقدان الكثيرين حقهم في العمل، بينما ينتظرون تجديد تصاريحهم.
ويُجادل البعض أن وكالة الهجرة لا تستطيع مواكبة أوقات المعالجة الطويلة جداً وأوقات التصاريح القصيرة، الأمر الذي سيؤثر على صورة السويد بأكملها، وسيكون من الصعب على الشركات تعيين موظفين في البلاد.
وفي مقال رأي جديد لصحيفة Svenska Dagbladet، كتبت رئيسة النقابة العمالية للأشخاص العاملين في الأوساط الأكاديمية SULF، سانا وولك، أن العديد من الباحثين المؤهلين تأهيلاً عالياً، قاموا بمغادرة البلاد بعد أن علقوا في حلقة لا تنتهي من بيروقراطية التصاريح. كما أشارت إلى أن الإجراءات الجديدة وفترات الانتظار الطويلة أدّت إلى تقليص عدد المواهب في السويد.
من الجدير بالذكر أن الحكومة اليمينية الحالية، واليسارية من قبلها، مشغولتان بمحاولة تحقيق التوازن في البلاد، من خلال قمع بعض المهاجرين وجذب آخرين، متناسين الفترات الطويلة لمعالجة الطلبات.










