أكدت مصادر قضائية وأمنية تونسية استمرار احتجاز خمسة مواطنين سويديين، من بينهم إلياس باك، 29 عاماً، والمغني الشهير ريمون "فيفتي" غيدي، 22 عامًا، في سجن مخصص للمشتبه بهم في قضايا الإرهاب بالعاصمة تونس، على خلفية تحقيقات مكثفة تجريها السلطات التونسية في اتهامات تتعلق بالإرهاب وتهريب المخدرات.
وكانت الشرطة التونسية قد أعلنت، يوم الثلاثاء 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عن اعتقال خمسة مواطنين سويديين في تونس بتهمة تورطهم في شبكة دولية لتهريب المخدرات، وأُغلقت بعدها القضية.
وفي تفاصيل الاعتقال، كان المتهمون متوجهين بسيارة نحو المدينة الساحلية التونسية "حمامات"، عندما عُثر بداخل السيارة على سيجارتين مشبوهتين، مّا دفع الشرطة للتوجه إلى منزلهم وتفتيشه لتكتشف بعد ذلك مخزوناً من المخدرات والحبوب المخدرة.
كما قام المتهمون بفتح بث مباشر مثير للجدل على إنستجرام، شهد ظهورهم مع زعيم عصابة مقتول حديثاً، مصطفى الجبوري، الملقّب بـ "بنزيما"، الأمر الذي أثار تساؤلات حول نوايا وأنشطة هؤلاء الأفراد خارج السويد.
وبحسب ما نقلته صحيفة Aftonbladet السويدية في 29 يناير/ كانون الثاني 2023، فإن هؤلاء الرجال متورطون في صراع العصابات ومتحالفون مع رافا ماجد (Rawa Majid) الملقب بالـ "الثعلب الكردي" في السويد. وتشير التقارير إلى أنهم متهمون أيضاً بالانتماء إلى تنظيم إرهابي.
وتتواصل التحقيقات في تونس، مع توقعات بأن يواجه المعتقلون عقوبات شديدة في حال ثبوت الاتهامات الموجهة إليهم.
الأمر متروك للقضاء التونسي
لم تقدم الشرطة السويدية تفاصيل دقيقة حول القضية، مشيرةً إلى عدم وجود اتفاقية تسليم مع تونس وأن الأمر متروك للقضاء التونسي، ما يجعل أي عملية تسليم قائمة بشكل أساسي على التفاوض والتعاون الثنائي.
وتبقى أحقية الشرطة السويدية في التدخل محدودةً نظراً لأن الأفراد المعنيين محتجزون بتهم تتعلق بالقضاء التونسي، إلا أن رئيس وحدة العمليات الوطنية في الشرطة السويدية، هوكان وال، أعرب عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة إذا طُلب منها ذلك.










