محمد سلواية، سوري الأصل جاء إلى السويد في 2014 وهو اليوم المدير التنفيذي والإبداعي لوكالة امباير Mpire للتصميم والتسويق، التي ساهم في تأسيسها، والتي تحقق نجاحات كبرى أوصلته للحصول على عدّة جوائز سويدية وعالميّة، وعملاء من طراز رفيع داخل وخارج السويد. محمد من قصص النجاح التي استمتع بسردها لكم:
درس محمد الهندسة الميكانيكية قسم التصميم والمونتاج في الجامعة في سورية، ثمّ عاش في تركيا فترة عمل فيها "غرافيك ديزاين"، قبل أن يقرر المجيء إلى السويد. يبرر محمد اختيار السويد بأنّها: «دولة متقدمة ومجتمعها محافظ نوعاً ما بالمقارنة مع بقيّة أوروبا». وبعد فترة قصيرة في شمال السويد لم يحتمل فيها البرد، انتقل إلى بوروس.
ملاحقة الحلم وامباير

في بوروس اتفق أربعة أجانب، منهم محمد، على تأسيس شركة، لتبدأ الصعوبات المرافقة لذلك والتي وصفها محمد: «أكبر ممّا تتخيّل.. فقد وجدنا رفضاً لا مثيل له». بعد عام ونصف لم يعد أحد الشركاء قادراً على تحمّل هذه المصاعب، فانسحب. ليتبعه شريك ثانٍ بالانسحاب بعد ستّة أشهر للتركيز على عمله المنفرد.
كان عليه، وشريكه الوحيد المتبقي، أن يكافحا أكثر للبقاء في العمل وإنجاح الشركة بنوع من الإحباط هذه المرة. لكنّ المثابرة والمهارة تفعل المستحيل، ولهذا كلّما كان يواجه الرفض أكثر، زادت عزيمته ومهارته في بيع خدماتهم.
جذر واحد وأفرع طويلة
لم يكتفِ بالعمل، فبدأ رحلة تعديل الشهادة والدراسة من جديد في جامعة يونشوبنغ. كانت المسافات الطويلة التي عليه قطعها مرهقة، ناهيك عن الاستيقاظ في الخامسة صباحاً، ثمّ العودة إلى المكتب في الشركة. لهذا عندما جاء الوباء وأصبحت الدراسة من المنزل، كانت نقطة أراحت محمد واستغلّها لأقصى حد في عامه الدراسي الأخير في 2020.
ثمّ أسس مع صديقه في ألمانيا، المصمم الآخر وسيم قدورة، قناة BrainStorming على فيسبوك ويوتيوب، والتي حققت بدورها الغرض من وجودها. تعرّف في هذه الفترة مع صديقه على الدكتور ريان عبدالله، المصمم الشهير بإعادة تصميم شعار فولكس فاغن وبوغاتي، وأطلقا معاً جمعية غريدلاينرز التي تسعى للارتقاء بالمصممين العرب.
متعدد الثقافات

لكن كيف تمكّن محمد من تخطي العقبات وحمل السويديين على قبول وكالته والتعامل معها؟ يقول: «في البدء حاولت أن أكون مثلهم ولكن تبيّن بأنّ الوصفة خاطئة، فأنا متعدد الثقافات وظلم لنفسي ألّا أظهر تميزي بثقافتي وتفكيري.. من هنا بدأت أنظر للتعدد الثقافي كنقطة قوّة وليس ضعف. جعلني هذا أنجح أكثر وأحصل على عملاء ليس من السويد فقط، بل من مختلف الجنسيات والبلدان. استغرق ذلك بعض الوقت حتّى يثقوا بخلفيتنا التي يجهلونها، خاصة أننا نبيع خدمة وليس منتجاً محسوساً، ولكن النتيجة في النهاية جيدة».











