من مهاجمة الإسلام، إلى تبرير مهاجمة الآخرين للإسلام، وصولاً إلى محاولة إغواء المهاجرين بالرحيل عن السويد بدفع المال لهم، والحديث عن تطهير الحزب من النازيين، وليس نهاية بالدور المتعاظم لحزب "ديمقراطيو السويد"، يأتينا زعيم "ديمقراطيو السويد" يمي أوكيسون.
تعالوا نتعرّف – ضمن سلسلة شخصيات "أكتر" السويد – على الشخصية الجدليّة يمي أوكيسون.
حياته الشخصية
ولد أوكسون في 1979 في سكونه، لكنّه ترعرع في Sölvesborg في مقاطعة بليكنغه. كان لدى والده تجارته الخاصة في تركيب الأرضيات، بينما عملت والدته في دار لرعاية المسنين. تطلّق والداه في صغره، وربته والدته.
حاول دراسة كلّ من العلوم السياسية والقانون والفلسفة، لكنّه لم يُتمّ ولا واحد من هذه البرامج. انضمّ في شبابه إلى شبيبة حزب المحافظين، لكنّه انسحب من الحزب وانضم إلى حزب "ديمقراطيو السويد" بدلاً عنهم.

وفقاً لأوكيسون فسبب انسحابه من شبيبة المحافظين هو عدم رضاه بليبراليتهم وتحررهم الاقتصادي.
جدل انضمامه للحزب
هناك جدل حول تاريخ انتسابه "لديمقراطيو السويد". فهل انضمّ في 1994 أم في 1995؟
لكن لماذا تاريخ انضمامه مهم لهذه الدرجة؟
لأنّ أوكسون يدّعي بأنّه لم ينتسب للحزب إلّا بعد إجبار زعيمه كلارستروم على الاستقالة، والذي كان عضواً سابقاً في مجموعة Nordiska Rikspartiet النازية. وقد ادعى أوكيسون بأنّ هذه نقطة تحوّل تدلّ على انتقال الحزب من النازية للاعتدال.

لكن أوكيسون بنفسه كتب فيما بعد بأنّه تواصل مع "ديمقراطيو السويد" في 1994، وبأنّه بدأ عمله السياسي في الحزب على الفور. ما يدفع الكثيرين لاعتباره كاذباً وقنّاص فرص.
قال لارس أداكتوسون عنه لصحيفة ميترو: "انضمّ أوكسون للحزب عندما كان القوميون اليمينيون وحليقي الرؤوس يشكلون سياسة الحزب".
ليس أوكيسون أهلاً للثقة، فهو يغيّر قصة انتسابه متى يشاء. روى في إحدى المرات أنّ سبب انضمامه هو جدال مدرسي مع أستاذ هاجم الحزب، فحفزه لمجادلته والبحث أكثر عن "ديمقراطيو السويد".
ومرّة أخرى روى أنّ سبب انضمامه هو فضوله مع بعض رفاقه بالبحث في أماكن جديدة، الذي أوصلهم إلى كسر التنميطات والانضمام للحزب. ما يدفع الكثيرين لاعتباره مجرّد انتهازي يغيّر الروايات متى يناسبه الأمر.

كراهية المسلمين
يتحدث أوكيسون عن عدم التسامح مع العنصريين، وطرد المتطرفين وتطهير الحزب منهم. لكنّ تصريحاته لا تتوافق مع ما يقول، خاصة فيما يتعلّق بالمسلمين. في 2009 صرّح أوكيسون بأنّ الإسلام والمسلمين أكبر تهديد في السويد: "سيكون لدى السويد أعلى معدلات الاغتصاب، وسيكون الرجال المسلمون موجودين بقوّة بين مرتكبي الاغتصاب".
يبدو التصريح العلني بمعاداة الإسلام والمسلمين سياسة ثابتة لسياسيي "ديمقراطيو السويد" عامة، فهي لأوكسون أو لأعضاء آخرين في الحزب مجرّد وسيلة لكسب شعبية أكبر بين المتطرفين.














