كشفت الأرقام الرسمية أن شخصاً واحداً فقط استفاد من برنامج المنح الحكومية المخصص لهجرة العودة العام الماضي 2023، ما يثير تساؤلات حول فعالية هذه السياسة.
ورغم استثمارات الحكومة الكبيرة في هذا البرنامج، أظهرت البيانات الصادرة عن مصلحة الهجرة السويدية أن البرنامج لم يحقق النجاح المتوقع.
في هذا السياق أعلنت أحزاب تيدو في السويد عن نيتها تعزيز سياسة هجرة العودة الطوعية، مع التركيز على زيادة مخصصات إعادة الهجرة.
وفي تعليق لشارلوت كيروتار Charlotte Kirotar، رئيسة وحدة في مصلحة الهجرة السويدية، أشارت إلى أن "المنحة ليست العامل الرئيسي الذي يحفّز الأشخاص على اتخاذ قرار العودة إلى أوطانهم". وأضافت أن هناك عوامل أخرى قد تؤثر على قرار عودتهم، مثل العلاقات الأسرية وظروف وطنهم الأم والدولة المضيفة.
من جهته، صرح هنريك مالم ليندبرغ Henrik Malm Lindberg، نائب رئيس مكتب في وفد الدراسات المتعلقة بالهجرة، أن "الحوافز المالية لها تأثير محدود على استعداد الأشخاص للعودة". وأكد أيضاً، أن العوامل الهيكلية مثل الظروف في البلد الأصلي والبلد المضيف هي التي تلعب دوراً أساسياً في هذه القضية.
بدورها، عيّنت الحكومة السويدية مؤخراً لجنة تحقيق لوضع اقتراحات تهدف إلى تعزيز العودة، ومن ضمن الخيارات المطروحة زيادة المساهمات المالية في البرنامج.
ومنذ أن تسلّمت أحزاب اتفاقية "تيدو" زمام الأمور في السويد، كان ملف المهاجرين حاضراً دوماً على الطاولة، تمثلت الخطوط العريضة فيه بأن "الأشخاص الذين لم يندمجوا في المجتمع السويدي بعد ولم يتعلموا اللغة السويدية، ومازالوا يفتقرون إلى سبل العيش بمحض إرادتهم عليهم العودة إلى بلدانهم".
وسعت الحكومة إلى استخدام المال وإيجاد حلول للأزمات في بلدان هؤلاء المهاجرين، حيث قالت وزيرة الهجرة ماريا مالمر ستينرجارد Maria Malmer Stenergard في وقت سابق: «يستهدف قرارنا المجموعات الكبيرة التي وصلت إلى السويد في العقود الأخيرة ولم تنجح في الاندماج».












