وسط أجواء يخيّم عليها الحزن والصدمة، ودّع المئات في مدينة أوربرو السويدية بسام الشلح، 48 عامًا، الذي راح ضحية حادثة إطلاق النار الجماعية في مدرسة ريسبرسكا، قبل أيام. أقيمت مراسم الجنازة في المقبرة الإسلامية، حيث اجتمع أفراد عائلته وأصدقاؤه وزملاؤه لإلقاء النظرة الأخيرة عليه، وسط مشاعر الفقد والألم.
لحظات وداع مؤثرة
على وقع برد الشتاء وثلوج خفيفة تغطي الأرض، احتشد نحو 200 شخص في المقبرة، حيث اصطف أفراد العائلة المقربون حول النعش الخشبي الفاتح اللون، مودّعين بسام للمرة الأخيرة. كان من بين المشيعين ابنه محمد وابنته، اللذان ودّعا والدهما في مشهد أثار تعاطف الحاضرين.
أخذ محمد أحد المجارف الموضوعة بجانب القبر، ونثر حفنة من التراب على نعش والده، قبل أن يطبع عليه قبلة الوداع الأخيرة.
في مكان قريب، بدت قبور أخرى محضّرة لاستقبال ضحايا آخرين من الحادثة الدامية، في مشهد يعكس فداحة المأساة التي أصابت المدينة.
اقرأ أيضاً: الخباز الذي نشر الفرح .. حين ودّع بسام الحياة بابتسامة لم يكن أحد يعلم أنها الأخيرة

"كم من الأحلام ماتت مع بسام؟"
في كلمته خلال الجنازة، تحدث الإمام يوسف كروت عن حياة بسام الشلح، مشيدًا بسيرته ومسيرته المهنية، حيث عمل بجد، وتعلّم اللغة السويدية، وكان يحمل خططًا كبيرة للمستقبل.
وقال الإمام أمام الحاضرين: "كم من الأحلام ماتت مع بسام وأصدقائه؟" في إشارة إلى حجم الخسارة التي لحقت بالضحايا وعائلاتهم.












