طلب رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون (Ulf Kristersson) يوم الخميس 17 سبتمبر/أيلول إعفاءه من منصبه، بعد ساعات قليلة من انتهاء فرز الأصوات الذي منح المعارضة أغلبية مقاعد البرلمان الجديد.
وكتب في بيانه إلى رئيس البرلمان: «الآن على رئيس البرلمان أن يقود الخطوات المقبلة نحو تشكيل حكومة جديدة. ولكي يبدأ هذا العمل فورًا، أطلب بموجب هذا إعفائي من منصب رئيس الوزراء».
وأضاف في الرسالة نفسها أن نتيجة الانتخابات «قد تكون أوجدت ظروفًا معقدة لتشكيل الحكومة المقبلة، لأن المواقف المختلفة التي أعلنتها الأحزاب قبل يوم الاقتراع يمكن أن تشكل عائقًا أمام كل من يحاول تشكيل حكومة وأمام كل الائتلافات الممكنة»، وقال إن إيجاد رئيس وزراء يقبل به البرلمان يتطلب «انفتاحًا بنّاءً» من الأحزاب.
176 مقابل 173
انتهى فرز الأصوات بعد ظهر الخميس بقليل. ووفق النتيجة الأولية تحصل أحزاب المعارضة الأربعة، الاشتراكيون الديمقراطيون S وحزب اليسار V وحزب البيئة MP وحزب الوسط C، على 176 مقعدًا من أصل 349، مقابل 173 مقعدًا لأحزاب تيدو: المعتدلون M وديمقراطيو السويد SD والديمقراطيون المسيحيون KD والليبراليون L.
الفارق بين المعسكرين ثلاثة مقاعد، وفازت المعارضة بفارق 50,359 صوتًا. وتبقى هذه النتيجة أولية إلى أن تعتمد هيئة الانتخابات التوزيع النهائي للمقاعد.
«كان أمرًا طبيعيًا»
وقال كريسترسون لقناة TV4 بعد إعلانه: «من الطبيعي تمامًا أن تكون هناك أغلبية في البرلمان لا تريد الحكومة الزرقاء الصفراء التي خضنا بها الانتخابات».
وأضاف: «الوضع معقد، لكن ما دامت لا توجد أغلبية لحكومتي، على الأقل ليس الآن، فإنني أفعل ما ينبغي فعله».
السويد ليست بلا حكومة
استقالة رئيس الوزراء لا تعني أن البلاد بقيت من دون حكومة. فرئيس الوزراء والوزراء يُعفون من مناصبهم رسميًا، لكنهم يحتفظون بمهامهم إلى أن تتولى حكومة جديدة السلطة. وتسمى الحكومة في هذه المرحلة övergångsregering، أي حكومة انتقالية أو حكومة تصريف أعمال.
وقال كريسترسون عن ذلك: «سأواصل الحكم كحكومة انتقالية. وأتحمل المسؤولية الكاملة عن السويد بكل الطرق الممكنة. لا ينبغي لأحد أن يظن غير ذلك».
رئيس البرلمان يمسك الملف الآن
بعد تسلمه طلب الاستقالة، بدأ رئيس البرلمان أندرياس نورلين (Andreas Norlén) العمل على اقتراح مرشح لرئاسة الحكومة. ومن المرجح أن تكون المهمة في خطوتها الأولى من نصيب زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين ماغدالينا أندرشون (Magdalena Andersson)، لأن معسكرها يملك أغلبية المقاعد.
لكن ذلك لا يجعلها رئيسة للوزراء تلقائيًا.
أندرشون: عهد جديد من التعاون
في كلمة نشرها حزبها، قالت أندرشون إن «الشعب السويدي صوّت للمضي بالسويد إلى الأمام»، وإنها تريد تحقيق الاتجاه الجديد الذي صوّت له الناخبون، مشيرة إلى المناخ والمدرسة والرعاية الصحية ورعاية المسنين.
وقالت إنها تريد «قيادة السويد بروح تعاون جديدة، بعيدًا عن الصراع من أجل الصراع، في اتجاه يقوم على الالتفاف والتماسك».










