فتحت Region Blekinge تحقيقًا موسّعًا للتأكد مما إذا كان موظف في قطاع الرعاية الصحية قد سرّب بيانات اتصال تخص مرضى إلى السياسية الاشتراكية تمام أبو حميدان، بهدف التواصل معهم وحثّهم على منحها أصواتًا شخصية في انتخابات البرلمان.
وكانت صحيفة Blekinge Läns Tidning (BLT) أول من كشف القضية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2026، في تقرير بعنوان Vårdanställd utreds för misstänkt valskandal. وبحسب الصحيفة، انطلق التحقيق بعد وصول عدة بلاغات إلى الإقليم، وهو يتناول موظفًا في غرب بليكينغه.
ولم يثبت حتى الآن أن أي بيانات خرجت فعلًا من نظام الرعاية الصحية، ولا أن أحدًا استخدمها. التحقيق ما زال جاريًا، وأبو حميدان تنفي الاتهامات وتقول إنها قدّمت بلاغًا إلى الشرطة.
ما الذي يجري التحقيق فيه بالضبط
بحسب تقرير BLT، يدور التحقيق حول ما إذا كان موظف صحي في غرب بليكينغه قد سلّم بيانات اتصال تخص مرضى إلى أبو حميدان، البالغة 38 عامًا والمقيمة في Olofström.
والسؤال الذي يحاول الإقليم الإجابة عنه هو ما إذا كان مرضى تعاملوا مع الرعاية الصحية قد جرى التواصل معهم لاحقًا لأغراض انتخابية، أي خارج أي غرض علاجي أو إداري مشروع.
وتصف الصحيفة التحقيق بأنه موسّع، وتقول إنه بدأ بعد عدة بلاغات وليس بلاغًا واحدًا.
أبو حميدان تنفي وتقول إنها بلّغت الشرطة
في تصريح لصحيفة Sydöstran يوم التاسع من أكتوبر، نفت تمام أبو حميدان الاتهامات بالكامل.
وقالت: «المعلومات غير صحيحة، وهذا ما سيُظهره التحقيق. وقد قدّمتُ بلاغًا إلى الشرطة ضد الشخص الذي تقدّم بالشكوى».
أي أن البلاغ الذي تتحدث عنه ليس ضد جهة التحقيق، بل ضد من تقدّم بالبلاغ الأصلي ضدها.
خلفية: لماذا شُطبت من القوائم أصلًا
قبل الانتخابات بأيام، قررت قيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي في بليكينغه شطب أبو حميدان من قائمة البرلمان ومن قائمة Region Blekinge، مع بقائها مرشحة في انتخابات بلدية Olofström.
والسبب الذي أعلنه الحزب حينها هو أن حملتها الشخصية مُوِّلت بأموال خاصة وبمساهمة من رعاة، وهو ما اعتبرته قيادة الإقليم مخالفًا لقواعد personvalskampanj. وكنا قد تناولنا هذا الخلاف في حينه في تقرير «الخلاف حول تمام أبو حميدان يتسع.. اشتراكيو Olofström: القواعد غير واضحة»، وتابعنا لاحقًا دفاع البرلماني السابق Jan Emanuel عنها.
لكن BLT تقول الآن إن الحزب كان لديه أسباب أخرى إلى جانب التمويل لوقف حملتها، وإن قضية بيانات المرضى من بينها.
تنظيم Olofström ما زال يقف خلفها
رغم البلاغات والتحقيقات الجارية، أكد تنظيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي في Olofström أن ثقته بمرشحته لم تتغير.
وقالت رئيسة التنظيم Linda Rehn Landström لـBLT في الثامن من أكتوبر: «في الوقت الحالي ليست لديّ أي معلومات تجعل الدعم الذي قدّمناه لتمام غير قائم».
اتهام منفصل من Ronneby
وبالتوازي، كشفت BLT اتهامًا آخر داخل الحزب نفسه. فقد قال المرشح الاشتراكي Mohamad Farhat من Ronneby إن أبو حميدان دعت ناخبين ناطقين بالعربية في حي Hjorthöjden إلى عدم التصويت له شخصيًا.
وقال للصحيفة: «أصبتُ بخيبة أمل كبيرة. السياسيون من الحزب نفسه لا يجب أن يخوضوا حملات ضد بعضهم».
وتنفي أبو حميدان أن تكون قالت ذلك عنه.
لماذا بيانات المرضى حساسة إلى هذا الحد
في السويد تخضع بيانات المرضى لقيود صارمة. فالسجلات الصحية وما يرتبط بها من معلومات اتصال تُستخدم لأغراض الرعاية والعلاج والمتابعة ولأغراض محددة في القانون، لا لأغراض سياسية أو انتخابية.
كما أن الدخول إلى هذه السجلات مسجَّل ويمكن تتبّعه لاحقًا، أي أن أي اطلاع غير مبرر يمكن أن يظهر عند المراجعة.
ولهذا فإن ما يجري التحقيق فيه هنا ليس خلافًا داخل حزب فحسب، بل سؤال يتعلق بسلامة المرضى وبإجراءات العمل داخل الرعاية الصحية.
ما لم يثبت بعد
من المهم الفصل بوضوح بين ما هو مؤكد وما هو قيد التحقيق.
المؤكد أن Region Blekinge فتحت تحقيقًا، وأن BLT كشفت القضية، وأن أبو حميدان تنفي وتقول إنها قدّمت بلاغًا للشرطة، وأن تنظيم Olofström ما زال يدعمها.
أما ما لم يثبت حتى الآن فهو: أن بيانات مرضى نُقلت فعلًا، أو أن أبو حميدان تسلّمتها، أو أنها استُخدمت في حملة انتخابية، أو أن جريمة وقعت.
ولم تُعلن حتى الآن أي نتيجة للتحقيق، ولم تُوجَّه تهمة إلى أحد. وأكتر ستتابع القضية عند صدور أي قرار.
التقارير الأصلية التي يستند إليها هذا الخبر منشورة لدى Blekinge Läns Tidning وSydöstran، وهي متاحة للمشتركين.
- هل ثبت أن بيانات مرضى سُرّبت فعلًا؟
- لا. Region Blekinge فتحت تحقيقًا في الشبهة، ولم يُعلن حتى الآن أن بيانات خرجت من نظام الرعاية أو أنها استُخدمت في حملة انتخابية، ولم تُوجَّه تهمة إلى أحد.
- من يقوم بالتحقيق؟
- التحقيق داخلي وتجريه Region Blekinge بعد وصول عدة بلاغات إليها، ويتناول موظفًا في قطاع الرعاية الصحية في غرب بليكينغه.
- ماذا تقول تمام أبو حميدان؟
- تنفي الاتهامات بالكامل، وتقول إن المعلومات غير صحيحة وإن التحقيق سيُظهر ذلك، وإنها قدّمت بلاغًا إلى الشرطة ضد الشخص الذي تقدّم بالشكوى ضدها.
- لماذا شُطبت من قائمتي البرلمان والإقليم؟
- السبب المعلن من قيادة الحزب في بليكينغه كان تمويل حملتها الشخصية بأموال خاصة وبمساهمة رعاة، بما يخالف قواعد الحملات الشخصية. وتقول BLT إن الحزب كان لديه أسباب أخرى أيضًا.
- لماذا تُعد بيانات المرضى حساسة في السويد؟
- لأن السجلات الصحية ومعلومات الاتصال المرتبطة بها مخصصة للرعاية والعلاج والمتابعة ولأغراض يحددها القانون، ولا يجوز استخدامها لأغراض سياسية. كما أن الدخول إليها مسجَّل ويمكن تدقيقه لاحقًا.