قبل أربعة أيام فقط من الانتخابات السويدية، وضعت زعيمة حزب الوسط إليزابيت تاند رينغكفيست (Elisabeth Thand Ringqvist) شرطًا واضحًا أمام أي محاولة لتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات: لن يقبل Centerpartiet بحكومة يشارك فيها حزب اليسار Vänsterpartiet.
وخلال آخر مقابلات SVT المطولة مع قادة الأحزاب قبل الانتخابات، ذهبت تاند رينغكفيست إلى أبعد من مواقفها السابقة. فعندما سُئلت مباشرة إن كانت مستعدة للتمسك برفضها لحزب اليسار حتى لو انتهى الأمر بانتخابات مبكرة جديدة (extraval)، أجابت بالإيجاب.
وقالت:
«لدينا رفض واضح لحزب اليسار في الحكومة».
وبحسب SVT، فإن موقفها يعني أن حزب الوسط يفضل انتخابات جديدة على السماح بتشكيل حكومة يكون V جزءًا منها.
لماذا هذا التصريح مهم جدًا؟
لأن الحسابات الحالية تشير إلى أن ماغدالينا أندرشون قد تحتاج، إذا فازت الأحزاب المعارضة لحكومة Tidö، إلى الحصول على دعم عدة أحزاب في الوقت نفسه: S وMP وC وV.
لكن هذه الأحزاب لا تتفق على شكل الحكومة.
فحزب اليسار بقيادة نوشي دادغوستار يريد هذه المرة دخول الحكومة والحصول على حقائب وزارية، لا مجرد دعم حكومة اشتراكية من الخارج. بل ذهبت دادغوستار إلى أبعد من ذلك، وقالت إن حزبها سيصوّت ضد أي تشكيلة حكومية لا يكون جزءًا منها، حتى لو كانت حكومة حمراء خضراء.
أما Centerpartiet فيقول الآن بوضوح: حكومة فيها V؟ لا. وفي الوقت نفسه يرفض التعاون مع Sverigedemokraterna.
وقد لخصت تاند رينغكفيست موقف حزبها بالقول:
«يمكننا الجلوس في حكومة مع الجميع باستثناء حزب اليسار وديمقراطيي السويد».
وهذا يجعل معادلة تشكيل الحكومة المحتملة شديدة الصعوبة: طرف يشترط الدخول وإلا صوّت ضد، وطرف آخر يشترط عدم دخوله وإلا فانتخابات جديدة.
ما الحكومة التي يريدها حزب الوسط؟
قدّمت تاند رينغكفيست أيضًا تصورها البديل: حكومة وسط تتكون من S وC وKD وMP، أي الاشتراكيين وحزب الوسط والمسيحيين الديمقراطيين وحزب البيئة. وفي تصريح آخر ذكرت النواة نفسها بصيغة أضيق: الاشتراكيون وحزب الوسط والمسيحيون الديمقراطيون.
لكن هذه الخطة تصطدم بعقبتين على الأقل.
الأولى أن KD جزء من تعاون Tidö مع الحكومة الحالية، ولم يعلن استعداده للانتقال إلى حكومة يقودها الاشتراكيون. أي أن الخطة تفترض تحولًا لم يوافق عليه أحد أطرافها بعد.
والثانية أن MP نفسه يضع خطوطًا حمراء تصطدم بمواقف الاشتراكيين، أبرزها رفضه بناء محطات نووية جديدة بينما يؤيد الاشتراكيون التوسع النووي، إضافة إلى مطالبته بسياسة هجرة أكثر انفتاحًا بينما يعد الاشتراكيون بسياسة صارمة.
حزب الوسط يراهن على ما بعد النتيجة
ورغم هذه العقبات، لم تتخل تاند رينغكفيست عن فكرتها. وترى أن المشهد السياسي يمكن أن يتغير بعد ظهور نتيجة الانتخابات، خصوصًا إذا انهار أساس تعاون Tidö.
وقالت في SVT إن الوضع قد يصبح فوضويًا لبعض الوقت إذا تفكك تحالف Tidö، لكنها ترى أن ذلك قد يفتح المجال أمام الأحزاب للتحرر من سياسة الكتل والبحث عن تعاون في الوسط.
أي أن استراتيجية C تعتمد جزئيًا على فرضية أن الأحزاب قد تقول شيئًا قبل الانتخابات ثم تعيد النظر فيه عندما تصبح أرقام المقاعد معروفة.










