تسبب هجوم إلكتروني متقدّم من نوع «هجوم حجب الخدمة» (DDoS) في تعطيل خدمة الهوية الرقمية السويدية «بنك آي دي – Bank-id» لمدة ثلاث ساعات مساء الأربعاء، في حادثة وُصفت بأنها الأخطر منذ إطلاق الخدمة، والتي يستخدمها نحو 8.6 مليون شخص في البلاد.
وقال رئيس قسم الأمن في الشركة، أندرياس بيرغكفيست، إن الهجوم شكّل اختباراً حقيقياً لكافة أنظمة الحماية لدى الخدمة، مؤكداً أن الحادثة لن تكون الأخيرة. وأضاف: «لقد كانت هجمة معقدة للغاية، وضعت أنظمتنا تحت ضغط هائل... وسيحدث هذا مجدداً بلا شك».
وأكد بيرغكفيست أن سلامة بيانات المستخدمين وسريتها لم تتأثر بالهجوم، مشيراً إلى أن هوية الجهة التي نفذت الهجوم لا تزال غير معروفة، لكن تم تقديم بلاغ رسمي إلى الشرطة بشأن الحادث.
تحذير من الاعتماد المفرط على خدمة واحدة
من جهته، حذّر الخبير في الأمن السيبراني ماركوس نوهلبيرغ، من الاعتماد الكامل على «بنك آي دي» كحل وحيد للهوية الرقمية، مشيراً إلى أن الهجوم يمثل إنذاراً للمجتمع بأكمله.
وقال نوهلبيرغ، الباحث في جامعة شوفيه: «الحادث ربما تسبب فقط بشعور طفيف بعدم الأمان لدى المستخدمين الأفراد، لكن على مستوى الدولة، هو تذكير بأننا نعتمد على خدمات حيوية معرضة بطبيعتها للهجمات».
وأضاف: «لقد وضعنا الكثير من البيض في سلة واحدة. من المهم التفكير في بدائل وتطوير خطة بديلة في حال تعطلت الخدمة».
وأكد أن غياب البدائل يعرّض البلاد لمخاطر كبيرة، مشيراً إلى أن الأمر لا يقتصر على إيقاف مدفوعات فردية، بل يمتد إلى شلل قطاعات كاملة من الأعمال والخدمات.











