تستمر مدينة يوتوبوري في مشهدها الاحتجاجي، حيث شهد يومي السبت والأحد (9 و10 نوفمبر 2024) مظاهرات مستمرّة دعماً للشعبين الفلسطيني واللبناني في ظل الحرب الجارية والمآسي المستمرة في المنطقة. تأتي هذه المظاهرات كجزء من سلسلة احتجاجات واسعة امتدت على مدار العام، وتنوعت أشكالها وأساليبها، لكنها تظل وفيّة للمطالب الراسخة للمحتجين، .
توحيد الرايات
أبرز ما ميز احتجاجات هذا الأسبوع هو نجاح المنظمين في تجاوز خلافات حمل الرايات الحزبية والفصائلية التي كانت تظهر في المظاهرات السابقة. اليوم، عادت الأعلام الوطنية فقط، حيث رُفعت رايات فلسطين ولبنان وحدها، مما أعاد للمظاهرات وحدة ورمزاً يعبر عن التضامن المشترك، كما أشرنا في مقال سابق.

السبت والأحد
رغم العودة إلى رفع الرايات الوطنية فقط، لم تخلُ المظاهرات من بعض التحديات. فعلى غير المتوقع، تقسمت الاحتجاجات إلى يومين، مما أضعف الحضور قليلاً، إذ خرجت مجموعة يوم السبت والأخرى يوم الأحد. يصف خالد، أحد المنظمين الرئيسيين، هذا الانقسام بالشيء غير المرغوب فيه، لكنه يؤكد أن الحضور يوم السبت كان متواضعاً، بينما عاد المتظاهرون إلى التوافد بكثافة يوم الأحد. هذه الانقسامات لا تؤثر في الهدف الموحد، لكنها تذكر بتحديات التنسيق التي واجهتها المظاهرات في يوتوبوري سابقاً.

أصوات النساء تصدح
إحدى أبرز مشاهد هذا الأسبوع تمثل في كون الهتافات كانت حكراً على النساء، حيث سار الرجال صامتين، بينما تصدح أصوات النساء بشعارات تندد بالعدوان وتدعو إلى العدالة والسلام. أوضح خالد أنّ هذه المبادرة الرمزية جاءت لتسليط الضوء على دور المرأة في النضال، وللتذكير بأن النساء والأطفال يمثلون غالبية الضحايا في الحرب الإسرائيلية على فلسطين ولبنان. في خطوة رمزية هادفة، عكست المظاهرات شعوراً جماعياً بأهميّة التضامن والشراكة في النضال.













