خيمت حالة من الحزن على منصات التواصل الاجتماعي، عقب الإعلان عن وفاة الشابة السورية صاحبة الـ 29 عاماً "ندى ظلام" يوم السبت 8 أبريل/نيسان، بعد صراع مع مرض السرطان، وانتشرت على نطاق واسع آخر تدوينة كتبتها الفقيدة على صفحتها على فيسبوك، تتحدث فيها عن قرب انتهاء رحلتها في الحياة، مُعلقة: «وصلنا للنهاية».
حكاية ندى ظلام «فقيدة الأمل والألم»
بدأت حكاية "ندى جمال ظلام" (التي تنحدر من مدينة حمص السورية وتقيم في مدينة يوتوبوري بالسويد) عندما كانت تتهيأ لزفافها في عام 2021، حيث شعرت ببعض الآلام وأرادت الذهاب إلى المستشفى للاطمئنان على صحتها، لتصدر نتائج التحاليل قبل زواجها بـ 3 أيام، ويخبرها الأطباء أنها مصابة بمرض السرطان وأن حالتها متقدمة وخطيرة.
وفي ذلك الوقت، كان خطيبها أحمد حوري في تركيا يتحضر لشراء فستان الزفاف لشريكة حياته المستقبلية، حيث وصفت ندى ذلك الموقف قائلة: "بعد انتظار 9 ساعات بالمشفى اجا الدكتور وقللي: ندى معك سرطان والحالة متقدمة وخطيرة.. أحمد بتركيا عم يشتريلي فستان العرس وأنا هون عم انتظر موعدي مع أخصائية الأورام اللي مع الأسف عطتني أخبار أسوء.. الأورام منتشرة بـ 7 أعضاء منها الرحم والمبايض!".
اسودت الدُّنيا في عَيني ندى وانهارت كلياً عند سماعها خبر إصابتها بالسرطان، وذلك ما أكدته في تدوينة لها عبر الفيس بوك، عندما قالت: "قوتي ما أسعفتني وقت سماع هالخبر.. وفقدت القدرة كلياً على التحكم بدموعي لما سألتني الدكتورة عن أحمد وقالت لي هو وين.. حتى الدكتورة والمترجمة شاركوني البكاء مع أنه ممنوع! بس زعلو أنو كيف هيك صبية وشب قبل ما يبلشو حياتن ياخدو خبر انو ممكن مايقدرو يكوّنو عيلة..".
قصة حب تحمل معاني الوفاء والقوة
لكن قوة إيمان ندى كانت أقوى من كل شيء، حيث تابعت: "أكتر شي فرحني إني بهاللحظة اكتشفت قوة إيماني بربنا سبحانه وتعالى.. دكتور الإسعاف متلبك وهو عم يقللي الخبر وانا بابتسامة عم ردد الحمدلله".
بعد ذلك، قررت ندى إخبار خطيبها بحالتها الصحية ووقف الزيجة لأنها كانت تشعر بالذنب تجاهه، كونها لم تعد بإمكانها إنجاب الأطفال مع اقتحام المرض الخبيث لحياتها، إلا أن الشاب أحمد رفض تركها في منتصف الطريق وأتم زفافهم وظل معها طيلة هذه المدة يدعمها على مواجه المرض.










