كشفت الدراسة العالمية الأخيرة لتقييم المعرفة "بيسا Pisa" (البرنامج الدولي لتقييم الطلبة) في السويد عن تراجع ملحوظ في أداء الطلاب السويديين البالغين من العمر 15 عاماً، خصوصاً في مجالي الرياضيات والقراءة، حيث عادت النتائج إلى أدنى مستوياتها منذ عشر سنوات.
ووفقاً لماري أكسيلسون Marie Axelsson، المستشارة التعليمية في الوكالة السويدية للتعليم، فقد شهدت الرياضيات تراجعاً حاداً يعيد النتائج إلى ما كانت عليه في 2012.
وفي ضوء ذلك، أظهرت الدراسة تدهوراً في القدرات القرائية والمعرفة العلمية والرياضية للطلاب، حيث انخفضت النقاط في الرياضيات إلى 482 نقطة، وفي القراءة إلى 487 نقطة. ورغم تراجع نقاط العلوم، إلا أنها ظلت ضمن هامش الخطأ.
في تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تم التأكيد على أن السويد فقدت معظم التحسينات التي حققتها بعد 2012. وأشار بيتر فريدريكسون Peter Fredriksson، أحد المسؤولين في المنظمة، إلى أن النتائج في 2022 على الرغم من انخفاضها، إلا أنها ما زالت أعلى من المتوسط العام لدول الOECD، وهو تحسن ملحوظ مقارنة بعام 2012.
وفي هذا الإطار، وصف يوهان بيرشون Johan Pehrson، وزير العمل والاندماج السويدي، النتائج بأنها "انهيار في المعرفة"، مؤكداً أن الحكومة السويدية ملتزمة بالعمل مع البلديات لعكس هذا الاتجاه. وأشار إلى أن جائحة كوفيد-19 لعبت دوراً مهماً في هذا التراجع، وفقاً لتحليل فريدريكسون.










