دعت الحكومة يوم الثلاثاء 13 فبراير/ شباط كلاً من الشرطة ومدراء البنوك الرئيسية في البلاد لمناقشة تزايد حوادث الاحتيال الموجهة ضد كبار السن. يأتي هذا الاجتماع في أعقاب تقرير مفصل نشره التلفزيون السويدي SVT، كشف عن تفاصيل مقلقة تتعلق بكيفية استغلال حسابات المتقاعدين البنكية في عمليات الاحتيال .
وفي مؤتمر صحفي، أكد أولف كريستيرشون، رئيس الوزراء، أن البلاد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في جرائم الاحتيال بنسبة 22% خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن الأمر لا يقف عند هذا الحد بل يصل إلى نحو 650 جريمة يومياً. وأضاف كريستيرشون أن كبار السن هم الأكثر تضرراً من هذه الجرائم، معبراً عن غضبه قائلاً: "هذا تصرف ساخر وقاسٍ يجب أن يتوقف".
كما ركز رئيس الوزراء بشكل خاص على دور البنوك، مؤكداً على ضرورة أن تقوم بدور أكثر فعالية في التصدي للجرائم التي ترتكب من خلال خدماتها المدفوعة، والتي تستهدف كبار السن بشكل خاص.
وتحدث عن أهمية تطوير أنظمة رقابة أفضل لرصد المعاملات المشبوهة، وإدخال تدابير حماية أقوى تتيح للأطراف الثالثة المشاركة والتوقيع قبل إتمام الصفقات، أو تطبيق تأخيرات زمنية بأساليب أخرى.
من جانبه، عبر هانس ليندبرغ، الرئيس التنفيذي لجمعية البنوك، أن الاجتماع كان "إيجابياً وبناءً"، موضحاً في تصريحات نقلتها وكالة TT عن استعداد البنوك لتشديد إجراءاتها ضد الاحتيال وتعزيز جهودها في هذا المجال.
ثلاث عمليات رئيسية بهذا الصدد:
في استجابة حكومية فورية لمواجهة أزمة الاحتيال المالي المتنامية ضد كبار السن، أعلن كريستيرسون، عن ثلاث عمليات رئيسية يتم تنفيذها:
- أولى هذه الخطوات تتمثل في تعاون وزارتي المالية والعدل لتطوير تشريعات وقوانين تحد من إمكانية وصول المجرمين إلى نظام الدفع، بهدف قطع السبل أمام استغلالهم للنظام المالي.
- ثانيًا، يجري العمل على تعزيز الحماية الجنائية المخصصة لكبار السن، لتقديم حماية إضافية لهذه الفئة.
- ثالثًا، تقوم الحكومة بمراجعة القوانين المتعلقة بخدمات البحث التي تنشر بيانات شخصية، وذلك للحد من البيانات المتاحة للمجرمين والتي يمكن استخدامها في أعمال الاحتيال.
لم يستبعد رئيس الوزراء إمكانية إصدار تشريعات جديدة، مؤكداً أن هذا قد يكون ضرورياً. ولكن، أشار إلى أن الأولوية الآن هي للبنوك للبحث عن حلول تقنية تزيد من الحماية لكبار السن بشكل خاص.
وأعلن أن الحكومة تنتظر من البنوك تقديم مقترحاتها وخططها لمواجهة هذه الجريمة، وتتوقع العودة إلى هذه القضية في غضون بضعة أسابيع.










