بدأت الشرطة السويدية، اعتبارًا من اليوم، في تطبيق صلاحية جديدة تسمح لها بتفتيش الأشخاص جسديًا دون الحاجة إلى وجود أي شبهات جنائية وتهدف هذه الإجراءات إلى التصدي للعنف المتصاعد الناجم عن الصراعات بين العصابات الإجرامية ومنع تفاقم العنف القاتل في المناطق المستهدفة.
وكان البرلمان السويدي قد أقرّ ما يسمّى بمناطق التفتيش الجديدة أو مناطق الزيارة "visitationszoner"، والتي تسميها الحكومة مناطق السلامة "säkerhetszoner". حيث سيسمح بإنشاء هذه المناطق في الأماكن التي تُعتبر معرضة بشكل "واضح" لخطر وقوع إطلاق نار وتفجيرات ناتجة عن شبكات الجريمة المنظمة.
من جهته قال كريستيان مالزوف من قسم الشرطة الوطنية لوكالة الأنباء السويدية TT: "نحن نتحدث هنا عن مخاطر واضحة وأهمية خاصة. هذه مصطلحات قانونية قوية، وبمعنى آخر، لن يتم اتخاذ قرارات بهذا الخصوص بشكل اعتباطي أو عشوائي".
وستُطبق هذه المناطق لمدة لا تزيد عن أسبوعين، ولكن يمكن تمديدها بقرار جديد. من جانبه، يعتبر فيليبي إسترادا، أستاذ العلم الجنائي في جامعة ستوكهولم، أن القانون سيكون له تأثير عكسي، حيث يرى أنه سيؤدي إلى فقدان الثقة في الشرطة.

وأضاف في تصريح لقناة TV4 الإخبارية: "لن يكون لهذا الإجراء التأثير الذي تأمله الحكومة في الوقاية من الجريمة، بل سيعقد من مهام الشرطة بدلاً من ذلك".
التمييز كجوهر للقانون
كان هناك الكثير من الأحاديث حول التمييز على أساس العرق والملابس الذي قد يصاحب تطبيق القانون، حيث أشار المنتقدون إلى أنّ الشكل الخارجي قد يكون أساساً لتحديد الشخص الذي سيخضع للتفتيش الجسدي من عدمه.
لكنّ المتحدثة الصحفية باسم شرطة ستوكهولم ريبيكا لاندبيري Rebecca Landberg قالت في حديث خاص مع منصة أكتر بأنه "لا يُسمح باستخدام العرق كأساس للاختيار. ولا ينبغي أن يكون أسلوب الملابس هو الأساس لمثل هذا القرار في حد ذاته. وبدلاً من ذلك، عوامل أخرى مثل الذكاء وسلوك الشخص وتفاعلاته الاجتماعية".
وزير العدل يوضح ..قانون "مناطق التفتيش" لا يستند إلى اللباس فقط!
أوضح وزير العدل السويدي جونار سترومر في تعليقاته حول قانون مناطق التفتيش، للتلفزيون السويدي SVT، أن القانون الجديد لا يعتمد على مؤشرات "سطحية أو تمييزية" مثل وجود علامة معينة على قبعة الشخص، بل يتضمن تقييماً شاملاً لمجموعة من الظروف المختلفة. وأضاف سترومر أن الشرطة ستأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الظروف المختلفة، مثل الوقت والمكان والسياق العام، إضافةً إلى المعلومات الاستخباراتية المتاحة، لتحديد الأشخاص الذين يتم تفتيشهم.

كما أكد على أن الخلفية العرقية لا يمكن أن تكون معياراً للتفتيش، مشيراً إلى أن القانون يحرص بشكل كبير على احترام حقوق الأفراد وعدم التمييز بينهم. وأشار سترومر إلى أهمية الطريقة التي تتعامل بها الشرطة مع العامة، مؤكداً أنها تعتبر قضيةً حاسمةً تؤثر بشكل مباشر على ثقة الجمهور في الأجهزة الأمنية.











