في خريف عام 2015 جاء محمد حيدري إلى السويد بعد فراره من أفغانستان، وهو واحد من بين حوالي 1,400 قاصراً جاءوا إلى السويد غير مصحوبين بذويهم من أفغانستان ولديهم حالياً تصريح إقامة مؤقت، ذلك وفقاً لأرقام صادرة عن مصلحة الهجرة السويدية.
هذا يعني أن محمد لا يعرف بعد ما إذا كان سيُسمح له بالبقاء في السويد أم لا، حيث يقول للتلفزيون السويدي: «إنه شعور صعب. لا أعرف ما إذا كان سيُسمح لي بالبقاء أم لا؟». معبراً عن شعوره بالقلق حيال ذلك. ففي ديسمبر/ كانون الأول من عام 2020، تم تمديد تصريح إقامة محمد المؤقت. ومنذ ذلك الحين، وفقاً له، كان الانتظار طويلاً.
في السياق ذاته، يعمل محمد حيدري حالياً في وظيفة دائمة كفني تهوية في المستشفى الجامعي في لوند، وفي عمل إضافي في سكن LSS في مالمو. ويقول أنه كان من المهم بالنسبة له أن يخلق لنفسه مستقبلاً جيداً في السويد، حتى لو كان في ذلك مخاطرةً بالرفض.
يقول محمد للـ SVT: «لقد فعلت كل ما بوسعي. تخرجت من المدرسة الثانوية وحصلت على وظيفة ورخصة قيادة واشتريت شقةً. لم يكن الأمر سهلاً أبداً». ويضيف محمد أن لديه مخططات للاحتفال في حال حصل على تصريح إقامته الدائمة، ويقول: «سآخذ عطلةً بعد ذلك وأزور والدتي التي لم أراها منذ سبع سنوات».
ووفقاً للتلفزيون السويدي، كان هناك 31,724 طفلاً وشاباً تقدموا بطلبات لجوء في السويد غير مصحوبين بذويهم في عام 2015. حيث أمضى الكثيرون منهم فترتهم الأول في منازل الـ HVB قبل أن يتمكنوا من الانتقال والسكن مع العائلات السويدية أو إلى مساكن أخرى أو إلى شقتهم الخاصة.
يقول دوان رؤوف للـ SVT، الذي جاء هو نفسه إلى السويد عندما كان يبلغ من العمر 17 عاماً من كردستان في شمال العراق: «عملت في أحد منازل الـ HVB هذه والتقيت بالعديد من الشباب. ولقد رأيت أنهم كانوا يعيشون في ظروف محدودة جداً». كما يقول للـ SVT من المؤكد أنه لم يسافر بمفرده، لكنه يفهم مدى صعوبة دخول المجتمع السويدي كلاجئ شاب.










