يعيش العالم أوقاتاً عصيبة مع تصاعد التوترات، وتأثير هذه الأحداث على المواطنين الأجانب، بما فيهم السويديون، يشكل تحدياً كبيراً للدبلوماسية السويدية. حيث أن الوضع في غزة ما يزال متوتراً ومعقداً، وسط دعوات إنسانية لوقف إطلاق النار وفتح الحدود وتسهيل خروج المدنيين وتقديم المساعدات الضرورية للمتضررين من النزاع.
يتناول هذا التقرير الوضع الحالي للسويديين بعد أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول والجهود التي تبذلها وزارة الخارجية السويدية لضمان سلامتهم وعودتهم إلى الوطن.
سويديون عالقون في غزة
وفقاً للمعلومات الصادرة عن وزارة الخارجية السويدية، يُقدر عدد المواطنين السويديين في قطاع غزة بحوالي 400 شخص، يشمل ذلك الأشخاص الحاصلين على جنسية سويدية أو تصاريح إقامة، عالقون في غزة ويسعون جاهدين للحصول على مساعدة لمغادرة القطاع في ظل الظروف الأمنية المتوترة وإغلاق الحدود.
ومن بينهم عائلة وليد وهو سويدي الجنسية وهو موجود في مصر، أما أطفاله الثلاثة عالقون في غزة، حيث وصف لراديو السويد لحظات ترقب عصيبة يعيشها بإنتظار خروج أطفاله. إلى جانب، شريف وزوجته وفاء وبناتهم آمنة ومنة من لوند جنوب السويد، الذين علقوا في غزة وليس لديهم معلومات حول عودتهم من هناك.
كما يواجه المتقاعد أحمد البالغ من العمر 68 عاماً، والذي جاء من مدينة أوبسالا السويدية، واقعاً مختلفاً تماماً، حيث أصوات القصف المخيفة وانقطاع الكهرباء والمياه والحياة بين جدران محاصرة. ففي رفح، قرب الحدود المصرية، يعيش أحمد أيامه بين قلق وأمل، ويسعى لإيجاد مخرج في أقرب وقت ممكن.

السويديون الذين تأثروا بالأحداث الجارية
أفاد المكتب الصحفي لوزارة الخارجية السويدية ردّاً على تحقّق من خبر أرسلته صحيفة DN تشير بأنّ وزارة الخارجية تلقت معلومات تفيد وفاة اثنين من المواطنين السويديين في غزة، وهذه المعلومات كانت موجودة منذ أكتوبر/ تشرين الأول ولكن تأكيدها كان صعباً بسبب الظروف المعقدة على الأرض. ولا توجد تقارير مؤكدة عن إصابات أو وفيات جديدة اليوم.
وفي يوم الجمعة 3 نوفمبر/ تشرين الثاني أعلنت وزارة الخارجية السويدية أن عدداً من المواطنين السويديين قد لقوا حتفهم في غزة خلال الشهر الماضي، استناداً إلى معلومات تلقتها من السلطات المحلية. وقالت الوزارة في بيان عبر البريد الإلكتروني "تلقت وزارة الخارجية المعلومات بعد السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، وتتعامل القنصلية العامة السويدية مع الحالات". ولم تقدم السويد معلومات إضافية عن عدد القتلى أو الظروف التي لقوا فيها حتفهم.











