رغم ارتفاع عدد حالات الإفلاس وما يصاحبها من حالات احتيال، إلا أن غالبية البلاغات المتعلقة بالإفلاس والتي تُحال إلى هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية في السويد (EBM) لا يتم التحقيق فيها. ويُعد هذا التقصير مصدر قلق، لا سيما أن الجرائم الاقتصادية غالباً ما تكون جزءاً من أنشطة العصابات الإجرامية.
ويقول دان بنغتسون، وكيل التفليسة الذي عمل في هذا المجال لمدة 11 عاماً ويتولى سنوياً نحو 50 حالة إفلاس: «هذه مشكلة حقيقية، إذ إن المجرمين يفلتون من المزيد من التحقيقات». ويشير إلى أنه يقدّم بلاغات إلى هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية في أكثر من نصف الحالات التي يديرها، بمعدل 30 بلاغاً سنوياً.
زيادة بنسبة 30% في البلاغات خلال عام 2024
وكيل التفليسة هو الجهة التي تطّلع على تفاصيل ما حدث داخل الشركة المفلسة، وعليه تقديم بلاغ إلى الادعاء العام عند الاشتباه بوقوع جريمة. وتشير البيانات إلى أن عدد البلاغات المقدّمة من وكلاء التفليسة إلى هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية ارتفع بنسبة 30% خلال عام 2024 مقارنة بالعام السابق.
ورغم أن هؤلاء الوكلاء هم في الأصل محامون ومختصون قانونياً، يقومون بإجراء التقييمات القانونية الأولية، إلا أن 15% فقط من الشبهات الجنائية تؤدي إلى إجراءات قانونية مثل تقديم لوائح اتهام، أو قرارات بعدم الملاحقة القضائية، أو أوامر بغرامات جزائية.
أسباب إغلاق القضايا
بير هيدمان، نائب المدعي العام في هيئة EBM، أوضح أن هناك ثلاث أسباب رئيسية لإغلاق القضايا:
-
تقييد التحقيقات المسبقة: وهو السبب الأكثر شيوعاً، ويتم عندما يكون المشتبه به ضالعاً في عدة جرائم، فيُركَّز التحقيق على الجريمة التي قد تؤدي إلى أشد عقوبة.
-
ضعف الأدلة: حيث لا تكون الأدلة كافية لدعم الاتهام.
-
استحالة التحقيق: كما في حالات مغادرة المشتبه به البلاد.
الأولوية للملفات الأبسط
يُعرب بنغتسون عن اعتقاده بأن قضايا الجرائم المحاسبية هي الأكثر تداولاً لدى الهيئة، نظراً لسهولة التحقيق فيها، ما يؤدي إلى تحسّن إحصائيات معدلات حل القضايا. في المقابل، يتم تجاهل العديد من القضايا التي يرى أنها أكثر خطورة.










