لا يمكن لمن عاش في السويد ولو لفترة وجيزة، إلا أن يلاحظ مدى أهمية منظمات المجتمع الأهلي والمدني. وإن كانت هذه المنظمات تخدم هدف "جسر" بين منطقتنا والسويد، فهذا يعني أنّها مجتمع مدني يستحق أن ننظر إليه عن قرب أكثر. لهذا فإنّ حديثنا اليوم عن منظمة أهلية هي "الأندلس"، والتي تمارس نشاطها اليوم في مدينة ستوكهولم.
ما هي جمعية الأندلس؟
تعرّف جمعية الأندلس نفسها على موقعها على الإنترنت: "مجتمع نابض بالحياة مخصص لتمكين المرأة المغربية في السويد… مهمتنا خلق مساحة رعاية حيث يمكن للنساء المغربيات في السويد أن يجتمعن معاً لتبادل الخبرات والاحتفال بالتنوع وتمكين بعضهن البعض".

لكن عندما سألتُ القائمين على الجمعية إن كانت جمعيتهم مخصصة للنساء المغربيات، لم يوافقن على هذا الوصف، وقلن لي: "جميع النساء، العربيات والأجنبيات، مرحب بهن في جمعيتنا". ربّما التقديم الموجود في الموقع الإلكتروني قديم ولم يتم تحديثه، ولكنّ الجمعية أكدت على أنّ أبوابها مفتوحة للجميع، من المغرب أو من غيرها، عربيات أو غير عربيات.

الأندلس لتحقيق إمكانات المرأة كاملة
لا يبدو أنّ هناك سقفاً لنشاطات وتطلعات جمعية الأندلس، لكن يمكننا في سبيل فهم أنشطتها أن نقسّمها كالتالي:
- الأنشطة الثقافية والترفيهية للنساء والأطفال، والتي تهدف فقط إلى جلب المتعة والتوازن إلى حياتهم.أمثلتها رحل ترفيهية وأعياد ميلاد وغيرها ممّا يضمن تعريف الجالية العربية في ستوكهولم على بعضها البعض، لإنشاء نوع من "المجتمع" المصغّر.
- ورشات تعليمية تهدف لخلق فضاءات يمكن للنساء إيجاد عمل من خلالها، مثل البازارات المخصصة لبيع المنتجات اليدوية، وعرض الأعمال النسائية مثل المأكولات وغيرها.
- أعمال خيرية، آخرها كان مشروع "قفة رمضان". كما أنّ الجمعية تحاول أن ترعى بعض النشاطات الخيرية خارج السويد، مثل "إفطار صائم" و"ملابس العيد للأيتام" التي أشرفت عليه جمعية الأندلس بالمغرب في مدينة مراكش.
- تمكين المرأة العربية في السويد: من خلال البرامج التعليمية، ومبادرات الإرشاد، وورش عمل بناء المهارات.
الصعوبات التي تواجهها الجمعية
عند التحدّث عن الصعوبات مع القائمات على الجمعية، بدا بأنّ أكثر ما يشغل بالهم هو تأمين المرافق المناسبة لإقامة أنشطتهم. ففي النهاية، تعتمد الجمعية بشكل كبير على المرافق العامة من أجل ضمان استمرارها.











