تقدمت نقابة سويدية بدعوى قضائية ضد شركة قامت، بحسب ما أفادت به، بمراقبة إحدى موظفاتها بشكل متواصل عبر الكاميرا والميكروفون طوال ساعات العمل، واصفة ما جرى بأنه "انتهاك جسيم للخصوصية وسلوك غير قانوني" بحسب ما نشرت صحيفة arbetet.
ووفقاً لما نشرته صحيفة «Kollega »، فإن الشركة كانت قد أبلغت موظفي قسم معين بإنهاء عقودهم بسبب تقليص الوظائف، لكنها طالبتهم خلال فترة الإشعار بالاستمرار في العمل عبر الاتصال بالعملاء لأغراض بيعية.
في الوقت ذاته، قرر المدير أن يجري الموظفون اتصالاً مرئياً مستمراً معه طوال ساعات العمل، من الساعة الثامنة صباحاً حتى الخامسة مساءً، مع تفعيل الكاميرا والميكروفون بشكل دائم.
ضغط نفسي وأذى صحي
إحدى الموظفات شعرت بانزعاج شديد من هذا النمط من الرقابة، ما دفعها إلى التوقف عن العمل والحصول على إجازة مرضية بعد عدة أيام فقط.
النقابة اعتبرت هذا السلوك خرقاً للوائح حماية البيانات العامة للاتحاد الأوروبي (GDPR)، وطالبت بتعويض مالي قدره 50 ألف كرونة لصالح الموظفة.
وكتبت النقابة في لائحة الدعوى: «أن تتم مراقبة شخص ما بالصوت والصورة بشكل مباشر ودائم كما فعلت الشركة يُعد انتهاكاً جسيماً للخصوصية، ويجب اعتباره أمراً بالغ الخطورة».
ما الذي تقوله القوانين السويدية بشأن المراقبة بالكاميرا في أماكن العمل؟
اعتباراً من 1 أبريل 2025، تدخل لوائح جديدة حيز التنفيذ بشأن المراقبة بالكاميرا، حيث لم يعد من الضروري التقدّم بطلب ترخيص لدى هيئة حماية الخصوصية السويدية (IMY)، لكن لا تزال هناك ضرورة لإجراء موازنة بين مصلحة المراقبة وحق الفرد في عدم الخضوع لها.
أبرز النقاط القانونية تتضمن:
-
الأداء الوظيفي: لا يجوز للمديرين استخدام الكاميرات لمراقبة أداء الموظفين. الاستثناء الوحيد يتعلق بالسلامة، كمنع الحوادث أو السرقات.
-
الخصوصية: في الأماكن التي لا يتوقع فيها الموظفون أن تتم مراقبتهم، تُمنح الأولوية لحقوق الخصوصية.
-
تسجيل الصوت: يُعد تسجيل الصوت في بيئة العمل خلال المراقبة بالكاميرا محظوراً في العادة، لأنه يشكل تدخلاً كبيراً في الخصوصية.
-
الموافقة: حتى لو وافق الموظفون على الخضوع للمراقبة، فإن القانون يعتبر موافقتهم غير كافية نظراً لعلاقتهم التبعية بصاحب العمل.
-
غرض المراقبة: يجب على صاحب العمل توضيح الهدف من تركيب الكاميرات، والتفاوض مع النقابات وفقاً لقانون المشاركة في القرار.










