عند الحديث عن صناعة ألعاب الفيديو في السويد، فنحن لا نتحدّث عن شيء صغير الحجم، بل عن صناعة نامية بشكل سريع. فخلال عشرة أعوام، تضاعف عدد الشركات العاملة في صناعة الألعاب أربعة أضعاف، وتضاعف عدد العاملين في هذه الشركات ثلاثة أضعاف. لكنّ هذه الشركات ليست راضية عن الكثير من السياسات الحكومية اليوم، والتي تعرقل نموها وإيجادها لموظفين مؤهلين، وأبرز مصادر إزعاجهم هو التركيز على تعلّم اللغة السويدية بدل الإنكليزية.
في نهاية 2022، كان هناك 939 شركة تطوير ألعاب فيديو في السويد، والتي جنت أرباحاً بقيمة 32.5 مليار كرون، ووظفت 8445 موظّف. بالإضافة إلى الموظفين المباشرين الموجودين في السويد، كان هناك 16500 شخص من حول العالم يعملون في الشركات الفرعية الداعمة للشركات السويدية.
وبسبب مدى أهميّة الموضوع، ولأنّ المهاجرين هم من العمالة الهامّة بالنسبة لهذه الشركات، تواصلتُ مع مارلين تاملين Marléne Tamlin، مديرة قسم الاستدامة والشؤون الأوروبية في اتحاد شركات ألعاب الفيديو السويدي DATASPELSBRANSCHEN للحديث معها عن الموضوع.
نريد لغة إنكليزية أكثر من السويدية!
في التقرير الصادر عن الاتحاد لهذا العام بعنوان: "تعبيد الطريق لصناعة ألعاب الفيديو FLER VÄGAR IN I SPELBRANSCHEN، كانت إحدى التوصيات الرئيسية هي تقصير المسار أمام الوافدين الجدد الذين يتحدثون الإنكليزية، أو تقويتهم باللغة الإنكليزية عبر اختبار (الإنكليزية للمهاجرين EFI)، ليصبحوا عاملين جدد في صناعة ألعاب الفيديو، تبعاً لكونها من الصناعات الناطقة بالإنكليزية.
عندما سألتُ مارلين عن الطريقة التي يقترحها اتحاد مصنعي الألعاب من أجل تطبيق توصياتهم، فقالت: "ليس لدينا إجاباتٌ حول كيفيّة القيام بذلك، نحن فقط نلفت الانتباه إلى احتمال أن تكون EFI وسيلة أسرع للدخول إلى سوق العمل والمجتمع السويدي بدلاً من محاولة تحقيق الكفاءة في اللغة السويدية أولاً. في موقع جيّد في مكان العمل، والاستفادة من كفاءتك، والعمل مع الزملاء السويديين، قد يكون من الأسهل تعلّم اللغة السويدية. يوجد داخل صناعتنا بالفعل جزء كبير من زملاء العمل المولودين خارج السويد، لذلك قد تكون هناك بعض الأفكار حول العمل مع التنوع داخل الشركات الأعضاء لدينا. تعمل معظم الشركات باللغة الإنكليزية حصرياً".
لكن بالرغم من الإجابة، زودتنا مارلين ببعض الحلول والمبادرات التي تضمن تحقيق توصيتهم، ويمكننا إجمالها بالتالي:
"هناك الكثير من المبادرات التي يمكنها تقصير مسار التوظيف في صناعة الألعاب. كمثال، تحتاج الصناعة للعمل على ريادة نظام الإدماج، والقطّاع العام يحتاج لمعالجة الثغرات البيروقراطية التي تواجه الواصلين الجدد إلى السويد. تحتاج معايير التوظيف للإلغاء، وأن تصبح كورسات تعلّم اللغة الإنكليزية متاحة".
عدم وجود بناء أساسي للتطوير
وفقاً لاتحاد مصنّعي الألعاب، فإنّ العائق الأكثر عمليّة أمام الواصلين الجدد إلى السويد هي اللغة. لكن في صناعة الألعاب، اللغة الأكثر أهمية للحصول على وظيفة ليس اللغة السويدية، بل الإنكليزية. الواصلون الذين يملكون تعليماً عالياً غالباً ما يكون لديهم معرفة أساسية باللغة الإنكليزية، بالرغم من ذلك، لا توجد دورات لغة إنكليزية عامة للواصلين الجدد إلى السويد.
يرى الاتحاد هنا بأنّ التركيز على اللغة السويدية إشكالي. فخطوات التوطين والاندماج يجب أن تركّز على العمل والاكتفاء الذاتي. ورفع اللغة الإنكليزية الحالية إلى المستوى الذي يتيح التعليم والتدريب والعمل في الصناعات الناطقة باللغة الإنكليزية هو جزء من هذه الخطوات، لهذا فالآن هو الوقت المناسب للبدء بالعمل في كورسات لغة إنكليزية خاصة بالمهاجرين.










