من منا لم يسمع بالنصيحة الشائعة التي تقول بأهمية وضع الغطاء فوق المرحاض قبل الشطف لمنع انتشار الجراثيم؟ لكن هل تساءلت يوماً عن مدى صحة هذه النصيحة؟ دراسة حديثة أجرتها جامعة أريزونا ألقت الضوء على جوانب مثيرة في هذا السياق.
ففي البحث المنشور في المجلة الأمريكية لمكافحة العدوى، كشف الباحثون عن حقيقة مفادها أن غطاء المرحاض لا يلعب دوراً مهماً في منع انتشار الفيروسات في الهواء. نتيجة قد تبدو مفاجئة للبعض، لكنها تستند إلى أدلة علمية دقيقة.
وتعود جذور هذه الدراسة إلى الفضول العلمي حول كيفية انتشار الفيروسات في البيئات المغلقة مثل الحمامات. لذلك قام الفريق البحثي، بقيادة علماء من جامعة أريزونا، بإجراء تجارب باستخدام فيروسات غير ضارة للإنسان، حيث وضعوا كميات مختلفة من الفيروسات في المرحاض وشطفوه، ثم أخذوا عينات من مقعد المرحاض والأرضية والجدران، مع إجراء الاختبارات بتطهير المنطقة المحيطة بالمرحاض ودونه.
وأظهرت النتائج أن غطاء المرحاض لم يكن له تأثير في كمية الفيروسات المنتشرة حول المرحاض، بينما أدت عملية التنظيف واستخدام المطهرات إلى تقليل انتشار الفيروسات بشكل ملحوظ، مما يعني أن تطهير الأسطح هو الأهم لمنع انتشار الفيروسات.










