تصيب الأطفال "نوبات غضب" تصل إلى حدّ هستيري أحياناً، وخاصة إذا ما كانت مرتبطة بما يسمّى سنّ "السنتين الرهيب hemska tvåor". يشير هذا المصطلح إلى التصرفات المزعجة والتحولات السريعة في سلوك الطفل ومزاجه الذي يصعب التعامل معه. تمتد هذه الفترة منذ سن العامين تقريباً إلى 4 أعوام. أشهر أعراض هذه الفترة نوبات الغضب المتمثلة بالصراخ والبكاء والارتماء على الأرض، وتكسير الألعاب، ومحاولة تخريب الأغراض...الخ. فكيف يجب التعامل معها؟
في الحقيقة ما يسمّى سنّ "السنتين الرهيب"، ورغم صعوبة التعامل مع الطفل خلاله، هو جزء طبيعي من نمو الطفل. ففي هذه المرحلة يتشكل لدى الأطفال مهارات حركية وذهنية جديدة، كما أنّه يصبح بإمكانهم فهم الكثير من الكلام، والذي يزيد عن قدرتهم على التعبير عمّا فهموه. ربّما عامل الفهم وعدم القدرة على التعبير هو أكثر العوامل التي تجعل الأهل غير قادرين على التعامل وتفسير ما يحدث.
الأطفال والرغبة بالاستقلال
علينا كي نتعلم التعامل مع "السنتين الرهيب" أن نفهم أنّ أهمّ أسبابها أنّ الطفل يتعلّم اتخاذ القرارات لوحده ويدرك بأنّه كائن مستقل، ولهذا يبدأ بمحاولة تحقيق الأمر بيده.
المشكلة هنا أنّ الطفل لا يدرك بأنّه يحتاج حتى يحقق الكثير من الأشياء إلى مساعدة الوالدين، وتتصعب المهمة بسبب عدم القدرة على التواصل بسبب عوائق اللغة والتعبير، فينتج عن الأمر انفجار يجعل البعض يكرهون حتّى إنجاب أطفال.
تخيلوا مثلاً طفلة مستلقية على الأرض في السوبرماركت وهي تصيح وتبكي بأعلى صوتها، وتتدحرج بجسدها يمنة وشمالاً... كيف يمكن التعامل معها هنا؟
مراحل نوبات الغضب والسلوك الجامح
هناك مراحل لنوبات الغضب التي تصيب الطفل يمكننا القول بأنّ الغالبية العظمى من الأطفال سيمرون فيها جميعها. لنتعرّف عليها كي نعلم ما علينا فعله:
- الإنكار
- الغضب
- التفاوض
- اليأس
- النهاية
طرق صحيّة للتعامل مع "السنتين الرهيب"
في الحقيقة عندما بحثنا عن وسائل التعامل المثلى مع الطفل ونوبات غضبه لم نجد إجماعاً طبياً ونفسياً عليها. لكننا قررنا أن نعتمد على الأكثر شيوعاً، والذي تتبناه الطبيبة هبة النايف – اختصاصية الأطفال – ويوافق على معظمها الطبيب جاي إل هوبكر:










