كشف تقرير نشره التلفزيون السويدي مؤخراً، ازدياد البلاغات المقدمة من قبل مجلس الجامعات والكليات السويدية (UHR)، عن شهادات أجنبية مزورة، معظمها من سوريا، قُدمت إلى المجلس من أجل المعادلة.
تبعه بياناً نشره مجلس الجامعات حصلت منصة Aktarr على نسخة منه، أكد فيه أن تزوير الشهادات مشكلة عالمية وليست سورية، مشيراً إلى أن نسبة الشهادات المزورة ضئيلة جداً، تُعادل بضع حالات لكل ألف حالة.

وحول عقوبة تقديم وثائق مزورة في السويد، أجرت منصة Aktarr اتصالاً مع المحامي محمد عنيزان الذي أوضح ما يلي:
تزوير الوثائق أو استخدام الوثائق المزورة (brukande av falsk urkund) في السويد، أو أي دولة في العالم، هو من الأمور التي يجرمها القانون الجنائي تحت مسمى جرائم التزوير (förfalskningsbrott)، والتي جاءت تحت الفصل 14 و15 من القانون الجنائي. حيث إن الفصل 14، القسم 1 من القانون الجنائي السويدي أكد على جرمية تزوير المدونات، الوثائق، البيانات... الخ. كما أن الأقسام تحت هذا الفصل أكدت جرمية استخدام السجلات، المدونات، والوثائق المزورة أو التعامل بها. التزوير أو استخدام مواضيع التزوير أحياناً يكون من الجرائم البسيطة، وهنا تكون العقوبات متراوحة بين الغرامة المالية والسجن لمدة أقصاها 6 أشهر. كما أنها يمكن أن تكون من الجرائم الخطيرة أو المغلظة وهنا تكون العقوبات سنتين كحد أدنى و6 سنوات العقوبة القصوى.

مشكلة قديمة ساهمت التكنولوجيا في انتشارها
وأكد عنيزان أن التزوير بكل أشكاله، من حيث التزوير نفسه إلى استخدام الموضوع المزور، من الجرائم الموجودة من قديم الزمان وليست وليدة العصر الحديث. ولكن في كل زمان تبرز أشكال جديدة للتزوير والتي تتراوح خطورتها حسب موضوع التزوير. وقد لعب تقدّم التكنولوجيا وسهولة الوصول إليها دوراً كبيراً في انتشار عمليات التزوير.
وأضاف أن بعض الأفراد حاولوا استغلال الفساد المتفشي في الدول التي اجتاحتها الصراعات ولجأوا إلى استصدار شهادات مزورة بهدف الوصول للصفة الأكاديمية أو ما شابه، وهم بذلك ارتكبوا جريمة، خاصة أنهم قاموا بتزوير وثائق رسمية من جهة، وادعوا صفات مهنية أو أكاديمية لا تتوافق مع محصلهم العلمي أو المهني من جهة أخرى.










