حمادة: بدأت مهنتي في مدرسة السواقة عندما لم أجد من يعلّم المتقدمين
واحد مننا... أحمد حمادة الذي جاء إلى السويد منذ ٤٠ عاماً، وعمل في الكثير من الأعمال، وانتهى به المطاف ولديه مدرسة سواقة، ينصح القادمين الجدد إلى السويد بألّا يخضعوا لعنصرية السويديين المبطنة وأن يأخذوا الفرصة بأيديهم دون انتظار الدولة. يخشى حمادة على أبناءه اليوم في السويد، ويشعر بالحزن تجاههم، ولكنّه يستمرّ بالأمل بمستقبل أفضل. لنرَ ما لدى حمادة ليقوله:

لا أحد يمنحك فرصتك
الذين ينتظرون قيام السويد بمنحهم فرصة عمل لن يحصلوا عليها. الأجانب الذين يأتون إلى السويد يتقنون الأعمال التي يؤدونها، ولكن المشكلة في انتظار فرصة عمل محددة. كمثال: المحامين والمهندسين والأطباء ...وغيرهم ممّن يأتون وينتظرون الحصول على فرص عمل بالشهادات التي يمتلكونها، عليهم التحضّر ليخيب أملهم.
على القادمين التفكير بتعديل المهنة، أو مراجعة اختصاصاتهم كي تناسب السويد. الدورات أكثر من أن تحصى هنا، وعلى الباحثين عن عمل التأقلم.
في السويد هناك نبرة عنصرية – رغم كونها مبطنة – تجاه الأجانب، وعندما يكون هناك شخص «أزرق العينين» ينافسك على عمل، سيتمّ منحه إياه على حسابك. لكن إن تمكنت من خلق مشروعك الخاص فلا أحد يمكنه الوقوف في وجهك، أنا دليل حيّ على ذلك بمدرسة السواقة التي فتحتها، بعد عملي بعدد من المهن.
أبنائي ولدوا هنا وليس لديهم بلدٌ آخر، ورغم ذلك عانوا من العنصرية، واضطروا لتبديل مهنهم والدراسة ليجدوا عمل.

غيّرت مهنتي
بعد أن توقفت عن العمل في مجال الكمبيوتر في التسعينيات، دخلت مجال السواقة. بدأ الأمر عندما نظرت إلى الذين كنتُ أساعدهم في امتحانات السواقة وسألت نفسي: من أين يتعلم هؤلاء السواقة؟
قمتُ بعدها بالبدء بالعمل بشكل جدي على تعليم السواقة، وتأليف كتاب تعليمي عن الأمر. كان عليّ الحصول على شهادات كي أتمكن من العمل بشكل واسع النطاق. قمت بتغيير مهنتي لأواكب تغيّر الزمن.
يجب أن نحبّ السويد لأنّها منحتنا الأمان، ولأنّها تفرض علينا القوانين كما تفرضها على الجميع. لكن بالنسبة لسحب الأطفال، المشكلة أنّهم عندما يقولون بأنّهم يأخذون الأطفال إلى وجهة أفضل، فهي أفضل من منظورهم هم وليس لنا ولتقاليدنا. لكنّ هذا في جزء منه يعود لضعف المهاجرين من العرب، فلماذا لا يوجد لدينا مركز يقوم هو بمهمة تربية الأطفال الذين يكونون مهددين ويتمّ سحبهم، بحيث يتربى الطفل على القيم والتقاليد العائلية ذاتها؟
ليس علينا الدفاع عن الأهل الذين قد يشكلون عقدة لأطفالهم، ولكن علينا أن نجد مكاناً يقوم بتربية هؤلاء الأطفال بحيث يكونون مؤتمنين ومقبولين من مجموعاتنا.

لا يفهمون عاداتنا ولا نفهم أنفسنا!
لدينا مشكلة ذات حدين مع السويديين. الحد الأول عدم قدرتهم على فهم عاداتنا. كمثال، قمت مرّة بالترجمة مع السوسيال وكانوا يريدون الكشف عن لباس امرأة وخزانتها. لم يفهموا بأنهم يتعدون بذلك على خصوصيتها وحرمتها بفعل ذلك في وجودي.












