قبل أسابيع قليلة فقط، كانت أغنيتا، 58 عاماً، تشعر بالطمأنينة تجاه وضعها المالي. فقد بنت على مدار سنوات حساباً استثمارياً مستقراً (ISK) خصصته لتأمين تقاعد مريح ومساعدة أبنائها عندما يحتاجون. لكن التقلبات العنيفة في أسواق المال، التي تلت إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن حزمة جمركية جديدة، قلبت حياتها رأساً على عقب بحسب ما أفادت صحيفة افتونبلاديت.
«لديّ ألف كرونة فقط لأعيش بها هذا الشهر»، تقول أغنيتا بصوت يملؤه القلق.
تراجع الأسهم وسقوط الطمأنينة
أغنيتا كانت تعتبر حساب ISK ملاذاً آمناً، وقد نجحت في السابق بتحقيق عوائد جيدة من استثماراتها فيه. كانت خطتها ببساطة: استخدام المدخرات وقت الحاجة. لكن ما لم تحسب حسابه هو التراجع السريع في أسواق الأسهم.
تقول: «كنت أعتقد أنني أستطيع السحب من مدخراتي عند الضرورة. لكن الآن لم أعد قادرة على فعل ذلك، فقد تهاوت الأسعار بسرعة».
ومع عدم امتلاكها لأي مدخرات بديلة أو حساب توفير تقليدي، أصبحت أكثر عرضة لتقلبات السوق. ومع استمرار ارتفاع الأسعار في المجتمع، باتت تعيش على الحد الأدنى من الاحتياجات.
كجزء من خططها لتقليل التكاليف على المدى الطويل، استثمرت أغنيتا مبالغ كبيرة في تحسين منزلها، فأجرت تعديلات على الحمام والمطبخ وبنت بيتاً زجاجياً مؤقتاً، كما استبدلت نظام التدفئة. لكن القيود المصرفية منعتها من إعادة تقييم قيمة المنزل، وبالتالي لم تتمكن من توسيع نطاق قرضها العقاري.
«لم يتبقَّ لدي سوى القليل من الخيارات، ويشعر الإنسان أحياناً وكأنه صغير جداً أمام هذا الوضع»، تقول بأسى.











