تم في الـ 19 من يناير/ كانون الثاني 2024، إعادة تفعيل الواجب المدني في السويد، المسؤول عن القضايا المتعلقة بحماية المدنيين، وسلامة الجمهور، وإدارة الطوارئ، والدفاع المدني، ما لم تكن هناك سلطة أخرى مسؤولة. والذي تشمل مسؤولياته أيضاَ الإجراءات التي يتم اتخاذها قبل وأثناء وبعد حدوث حالة طوارئ أو أزمة.
يذكر أنه تم تحديد المجالات المهنية الأولى التي سيشملها هذا الواجب في المرحلة الأولى، حيث سيتم استدعاء جميع الأفراد العاملين في مجال خدمات الطوارئ في حالة نشوب حرب في البلاد. وستتم مواصلة التوسع لاحقاً لتشمل أيضاً الأشخاص الذين يمتلكون تدريباً ذو صلة بإمداد الكهرباء.
وقد أشار رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، إلى أن الواجب المدني يتم تفعيله بجانب التجنيد الإجباري في السويد، وسيتم النظر في إمكانية تضمين مزيد من الفئات المهنية في المستقبل. وهو ما أكدته وكالة الطوارئ المدنية السويدية، MSB، باعتبار أن هذه الخطوة ضرورية لضمان استمرارية البنية التحتية وتأمين الخدمات الأساسية مثل التعليم والرعاية في حالة نشوب حرب في البلاد.
عدد غير كافٍ من الملاجئ
كان قد أظهر تحقيق تم إجراؤه العام الماضي حول حماية السكان المدنيين في حال وقوع حرب، أن السويد تعاني نقصاً في الملاجئ وتفتقر للآلاف منها، إذ يبلغ عددها الإجمالي في البلاد 7 ملايين ملجأ. ووفقاً للمحققة بريت بولين، يجب إنشاء بين 2.500 و5.000 مكان جديد سنوياً.
هذا وتفتقر العدد من الأحياء السكنية وأماكن العمل ومراكز التسوق للملاجئ نظراً لعدم بناء أي وحدات جديدة منها خلال عشرين عاماً. ففي مقاطعة ستوكهولم، تبلغ نسبة استيعاب الملاجئ 70% من سكان المقاطعة، في حين تبلغ 50% في سكونه، و65% في فاسترا جوتالاند.
وكانت قد أشارت بريت بولين إلى ضرورة إعادة تفعيل الواجب المدني بعد أن كان متوقفاً منذ عام 2010، حيث أظهر التحقيق أنه يجب تعزيز خدمات الإنقاذ بـ 3000 مجند، إلى جانب تدريب من 400-إلى 500 مجند كقادة لعمليات إخلاء المدن والمقاطعات عند الحاجة، وتدريب 450 مجند ليكونوا مسؤولين عن الملاجئ.
تجدر الإشارة إلى أن التكاليف المتوقَّعة للمقترحات التي تم تقديمها بناءً على التحقيق قُدّرت بمليارات الكرونات السويديَّة، إذ تصل تكلفة بناء ملجأ جديد حوالي 3.8 مليار كرون سويدي، في حين تبلغ تكلفة إدخال المسؤولية المدنيَّة لخدمات الطوارئ حوالي 3.5 مليار كرون سويدي.
وإلى جانب بناء المزيد من الملاجئ وإعادة تفعيل الواجب المدني، تقترح التحقيقات أيضاً أن تضع الجهات المعنيَّة، مثل وكالة الطوارئ المدنية، ومجالس الإدارة المحليَّة، وجميع البلديَّات في البلاد، خطَّة واضحة لتمكين إجلاء عدد كبير من الأشخاص ومن ثم استيعابهم في مكان آخر.
التحديات العسكرية
أشار ميكائيل بيدين، رئيس أركان القوات المسلحة السويدية، في يونيو/حزيران العام الماضي، إلى أن أشكال الهجوم على السويد قد تكون متنوعة وتشمل الهجوم عبر الجو أو البحر أو عبر الحدود. وشدد على أن الخصم يمتلك فهماً جيداً ليس فقط لنقاط ضعف السويد العسكرية، ولكن للجوانب الاجتماعية والحيوية منها.
وجاء هذا بعد ازدياد التهديدات على السويد، خلال العام، والتي تزامنت مع تصاعد التوترات الدولية وتغيرات الأوضاع العالمية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.











