في ظل استعداد الحكومة السويدية لتنفيذ أكبر عملية تسليح منذ الحرب الباردة، والتي تشمل اقتراض 300 مليار كرونة، تشهد مدينة كارلسكوغا في محافظة فارملاند طفرة كبيرة في الصناعات الدفاعية، حيث يجري توسيع خطوط الإنتاج استجابة للطلب المتزايد مع تراجع الاعتماد الأوروبي على الولايات المتحدة.
وقال توني رينغ، رئيس مجلس بلدية كارلسكوغا (عن حزب المحافظين): «نتوقع فترة تمتد بين 10 و20 عاماً من الإنتاج الكثيف».
تُعرف كارلسكوغا باسم "مهد السلاح السويدي" منذ أن بدأت شركة بوفور، التي كانت مملوكة لألفريد نوبل في أواخر القرن التاسع عشر، بتصنيع المدافع والبارود. واليوم، تنقسم الشركة إلى عدة كيانات، أبرزها BAE Systems Bofors وSaab Dynamics.
طلب متزايد وتوسعة مستمرة
في مصنع Saab Dynamics، يعمل فيليب (23 عاماً) الذي انتقل من أوريبرو في الخريف الماضي على تصنيع صواعق قذائف المدفعية، من بينها تلك المستخدمة في نظام السلاح "كارل غوستاف".
وقال في تصريح للتلفزيون السويدي: «الوضع العالمي مقلق بالطبع، لكنه يجعلني أشعر أن عملي له أهمية، لأنني أؤمن بحق الدول في الدفاع عن نفسها».
توسعت الشركة بشكل سريع، وتقوم حالياً بمضاعفة مساحات منشآتها، حيث تقول مادلينا هفينمارك، رئيسة قسم الصواعق: «في ظل الوضع الأمني العالمي، نحن بحاجة لمواكبة الزيادة في الطلب على الإنتاج».
من أوكرانيا إلى أوروبا
بدأت وتيرة الطلب بالتصاعد منذ عام 2022 مع دعم أوكرانيا بالذخائر، وتزايدت مع التغير في السياسة الأميركية في عهد دونالد ترامب، ما دفع الدول الأوروبية إلى التحرك بشكل مستقل لبناء مخزوناتها العسكرية.
وقال غورغن يوهانسون، مدير قطاع الأعمال في Saab Dynamics: «عمليات الشراء لم تكن مصممة لتسير بهذه السرعة. لدينا عمليات شراء صارمة يجب الالتزام بها».










