في حوار حصري مع منصة "أكتر" الإخبارية، سلطت المحامية آذار علك الضوء على مشروع القانون الجديد الذي أثار الجدل في السويد، والمعروف باسم "قانون مناطق التفتيش" أو "المناطق الأمنية".
حيث كانت الحكومة السويدية قد أعلنت يوم الخميس 8 شباط/ فبراير 2024 عن إطلاق مشروع قانون "مناطق الأمان" أو "مناطق التفتيش"، وهي تشريع جديد يهدف إلى مكافحة جرائم العصابات بفعالية أكبر. ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من 28 مارس/ آذار، وبموجبه سيكون للشرطة صلاحيات واسعة لتفتيش الأشخاص والسيارات بحثاً عن الأسلحة أو المتفجرات دون الحاجة إلى شكوك جنائية محددة.
مناطق التفتيش" أو "المناطق الأمنية"؟
توضح المحامية لـ أكتر أن كلمتي "مناطق التفتيش visitationszoner " و "المناطق الأمنية Säkerhetszoner " تعبران عن نفس المفهوم، ولكن الأكثر شيوعاً هو استخدام "مناطق التفتيش"، نظرًاً لأن الهدف من هذه المناطق هو منح الشرطة الحق في اتخاذ إجراءات معينة لتأمينها وحمايتها.
"لن تحتاج الشرطة إلى أسباب قوية"
في حديثها عن مشروع القانون الجديد عادت بنا المحامية آذار إلى قانون سابق يمنح الشرطة الحق في مصادرة الممتلكات التي يشتبه في شرائها من أموال مسروقة، ويتم تحديد فيما لو كان مسروقة بناءً على نمط حياة والقدرة المالية للفرد. إلا أن هذا القانون قد واجه آنذاك جدلاً كبيراً نظراً لأنه من الممكن ان تكون هذه الممتلكات هدايا مقدمة إلى الفرد وأن لا تكون في الواقع مسروقة.
وجاءت فكرة القانون الجديد، بهدف مكافحة العنف المرتبط بالعصابات، وشدد على أن الشرطة ستتمكن من تأمين هذه المناطق ولكن وفق شروط محددة، مثل كون المنطقة معرضة بشكل دائم لحروب عصابات، كما هو الحال في بعض المناطق مثل ستوكهولم وأوبسالا والمناطق الشمالية. في حين أن مناطق مثل لوند لن يشملها القانون، لعدم وجود حرب عصابات إجرامية هناك.
وتوضح المحامية أن الشرطة، ضمن هذه المناطق، لن تحتاج إلى أسباب قوية لتوقيف الأفراد أو تفتيشهم، أو أن يكون لدى الفرد أي شبهة إجرامية.
شروط تطبيق قانون مناطق التفتيش
بحسب المحامية آذار علك فهنالك شروط يجب أن تتوفر ختى تتمكن الشرطة من تطبيق هذا القانون:
- يجب أن يكون بالمنطقة مشاكل ونزاعات بين العصابات لا تزال جارية بنفس الوقت.
- يجب تطبيق نظام مناطق التفتيش أو المناطق الأمنية لمدة أسبوعين فقط على أقصى حد. بما يعني بأن هذه المنطقة لا يجب أن تكون منطقة تفتيش دائمة.
البحوث والتجارب لديها رأي آخر
ذكرت المحامية دراسة في انكلترا، التي طبقت سابقاً قانوناً مماثلاً لقانون مناطق التفتيش، وتبين الدراسة أن القانون لم يُجدي نفعاً ولم يكن له أثار إيجابية في الحد من الإجرام.
إلى جانب ذلك، تقول دراسة سويدية في مالمو، أن الاستيلاء على السلاح من العصابات لم يُساهم في تقليل حالات الإجرام في السويد.
كما واجه مشروع القانون الجديد انتقادات حادة من مؤسسات قوية في السويد، مثل المؤسسة ضد التمييز DO والمؤسسة القانونية YO ومحكمة التمييز غرب السويد، أما الآراء التي قدمتها هذه الجهات، فكانت التمييز العنصري الذي قد يسببه هذا القانون.
تقول المحامية آذار لمنصة أكتر:" نعلم أن المناطق التي قد يشملها القرار هي مناطق تعاني من مشاكل فقر وبطالة والكثير من التحديات الاجتماعية، كما أن النسبة الأكبر فيها هم من الأجانب. وهو ما دفع هذه المؤسسات للقول أن هذا القانون سيكون بمثابة تمييز واضح جداً".
القانون الجديد يتعارض مع الدستور السويدي
أحد جوانب الجدل التي تطرقت إليها المحامية هو تعارض القانون مع الدستور السويدي، حيث تعتقد المؤسسات السابقة أنه يتعارض مع مبادئ حرية الفرد الشخصية وخصوصيته وحقه في العيش بأمان، وأن لا يتعرض للتفتيش والمساءلة في حال لا توجد أي شبهة قانونية ضده.
وفي هذا الشأن، تقول المحامية لـ أكتر: "القانون سيحدث في مناطق لديها نسبة كبيرة من الأجانب ما يعني تحيزاً عرقياً وهو ما لا يسمح به الدستور السويدي. كما يعتقد مراقبون أن هذه المناطق لن تُقام في مناطق الأغنياء مع أن الجريمة واردة أيضاً في تلك المناطق".










