هل تخيلت نفسك يوماً تترك منزلك وتعيش على متن قارب شراعي وتجول العالم دون أن تقلق بشأن مسؤولياتك وحياتك الروتينية؟ هذا ما قرر فعله الثنائي السويدي "بيانكا بوك Bianca Bock"، وهي الشابة الطموحة البالغة من العمر ٢٤ عاماً، وزوجها "إريك بوك Eric Bock" البالغ ٣١ عاماً.
فبدون أي خبرة سابقة في الإبحار أو معرفة بالقوارب، اتخذ الزوجان قراراً جريئاً بشراء قارب شراعي والابتعاد عن الحياة المملة. واليوم، يعيشان حياتهما بأكملها على متن هذا القارب، ويواجهان تحديات الحياة اليومية وسط أمواج البحر، حتى في قسوة فصول الشتاء الباردة. لكن كيف راودتهما هذه الفكرة الفريدة من نوعها؟ لنتعرف على هذا في مقالنا الآتي.

من حلم بسيط إلى مغامرة لا تُنسى.. قصة الثنائي "بيانكا" و"إريك"
قبل هذه المغامرة، كان الشابان يعيشان حياة مليئة بالضغوطات المهنية، حيث كان تركيزهما منصب على العمل دون الاستمتاع بلحظات الحاضر. لكن القدر كان له رأي آخر عندما التقيا؛ ففي أحد الأيام شارك إريك بيانكا حلماً قديماً كان يراوده دائماً ألا وهو "حلم العيش على متن قارب شراعي"، الأمر الذي أثار إعجاب بيانكا.
لكن ذلك الحلم ظل معلقاً في الهواء لفترة، إلى أن غيّر الثنائي نهجهما في إدارة شركتهما التي قاما بتأسيسها معاً، ليتسنى لهما العمل عن بُعد، مما مكّنهما من السفر إلى إيطاليا لممارسة التزلج على الثلج مع استمرار أعمالهما.
ومع نهاية الموسم، وبعد أن أصيبت بيانكا بكسر في عظمة الترقوة، تم تأجيل خططهما للذهاب إلى صقلية لتسلق الجبال، ما أعاد إلى ذهن إريك حلم القارب الشراعي، حيث قال في حديثه لصحيفة "إكسبريسن" السويدية: "عادت الفكرة لتراودنا مجدداً عندما رأينا بعض القوارب الشراعية في بحيرتي كومو وغاردا. ولدى عودتنا إلى السويد، وجدنا أنفسنا في قبو منزل والدي بيانكا بعدما قمنا بتأجير شقتنا، وبدأنا نتساءل عما ينبغي فعله بعد ذلك".
ومع رغبتهما بتحقيق حلم العيش على متن قارب وبدون أي خبرة سابقة في الإبحار، بدأ الزوجان رحلتهما في البحث عن قارب شراعي، مستعينين بنصائح ومساعدة أصدقائهما وعائلتهما ذوي الخبرة في هذا المجال. وبعد شهر من البحث المتواصل، وجدا أخيراً القارب المثالي الذي يلبي جميع متطلباتهما.
وخلال ربيع 2023، عمل الزوجان بجد لتحسين القارب وجعله جاهزاً للإبحار. وفي رحلتهما الأولى على متنه، اصطحبا صديقاً متمرساً في الإبحار لمساعدتهما. واسترسل إريك في سرد تجربتهما قائلاً: "أمضينا يومين ونحن نبحر بهدف الوصول إلى نينسهامن Nynäshamn، وكانت التجربة ناجحة حيث اكتسبنا خبرة ومعرفة قيمة. بعد ذلك، توجهنا في رحلة إلى جزيرة غوتلاند Gotland برفقة أصدقائنا المتمرسين في فن الإبحار. طوال فصل الصيف، استغللنا كل فرصة ممكنة للخروج بالقارب، بهدف تعلم كل ما يمكننا عن الإبحار والتأقلم مع الحياة على متنه. وبهذا، قد انغمسنا بشكل كامل في هذه التجربة الفريدة".












