تحتفل الجالية الإسلامية في السويد بعيد الفطر يوم غد الأثنين. لكن يبدو أنه وعلى غرار الأعوام السابقة، ستكون الاحتفالات خجولة خالية من أي معنى، بعيدة عن أجواء وتقاليد العيد التي اعتاد عليها المهاجرون في بلدانهم الأم. فالاحتفالات في الدول الأوروبية عموماً، والسويد خصوصاً، لا تتعدى نطاق المساجد وساحات الصلاة التي تفتح لهذه المناسبة وقد تقام ضمن المنازل.
يمكن أحياناً أن تتوسّع مظاهر الاحتفالات لتصل إلى تبادل الزيارات بين الأهل والأصدقاء وذلك في حال كان حظّهم طيباً وصادف يوم العيد يوم عطلة. ستقتصر عدا ذلك طقوس العيد على التهاني عبر وتبادل بعض الرسائل على الهواتف.

الجالية الإسلامية في السويد
يزداد تعداد أبناء الجاليات الإسلامية في أوروبا بشكل مستمر مع موجات اللجوء التي تشهدها القارة العجوز. لكن رغم ذلك، تبقى الإحصاءات الدقيقة لعددهم غائبة في بلد مثل السويد، فمنذ التعداد السكاني في عام 1930 لم يعد هنالك إحصاءات رسمية عن الدين أو المعتقد في السويد. لكن يرى توبياس هوبينت الباحث والناشط السياسي الذي أجرى دراسة معمقة لحساب عدد المسلمين في السويد أنه من الممكن حساب عددهم بشكل تقريبي - بناءً على الإحصائيات العامة (السويدية) - المتوفرة على مستوى البلاد والتي تشمل أولئك الذين قدموا من بلدان مسلمة مع إضافة مقدار تزايدهم المستمر بالاستعانة ببعض الدراسات والاستطلاعات المتعلقة بهذا المجال. حيث خلصت دراسته إلى أنه عدد المسلمين قد يشكل حوالي 10,2% من إجمالي عدد سكان السويد. أي وبحسبة تقريبية، فإن عدد المسلمين في السويد قد تجاوز .المليون ونصف مليون شخص

في حين يقول الشيخ سعيد عزام رئيس مجلس الإفتاء في السويد والذي يعيش في السويد منذ عام 1991 لمنصة أكتر أن عدد المسلمين في السويد يفوق المليون شخص وهم في تزايد مستمر وفق تقديره. وهذا ما أكده لمنصة أكتر الدكتور عدلي أبو حجر الباحث والمفكر الإسلامي المقيم في السويد والذي اعتبر بأن الجالية الإسلامية من
أكبر الجاليات في السويد وهم يشكلون عشر سكانها.

ألا يحق لنا عطلة في العيد؟
في كل عام وقبل مواسم الأعياد تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة منح المسلمين في السويد وفي أوروبا عطلة رسمية في أعيادهم. وعلى الرغم من أن القانون السويدي يحترم حرية الأديان والمعتقدات ويقف على مسافة واحدة من جميع الأديان، إلا أن الجالية الإسلامية لا تحظى بعطلة رسمية ولو ليومٍ واحد في عيد الفطر أو عيد الأضحى.
من جهته، يطالب الدكتور عدلي أبو حجر السلطات السويدية بشكل مستمر بضرورة منح عطلة رسمية للمسلمين في السويد أسوة بأعياد المسيحيين، ويضيف أبو حجر بأنه وفقاً للقانون السويدي، يحقّ للمسلمين الحصول على يوم عطلة للاحتفال بأعيادهم وهذا الشيء مكفول ضمن ما يسمى "قانون المساواة وحق الأقليات".

في حين يرى الشيخ سعيد عزام بأن السويد لا تزال عاجزة عن الاعتراف بالمسلمين كأقلية تشكل ركناً هاماً في البلاد، بحيث تضمن لهم حقوقهم الدينية وأعيادهم الرسمية. ويضيف الشيخ عزام بأن هناك تقصيراً في إيصال الصورة للسلطات السويدية عن مدى أهمية وجود عيد ديني للجالية الإسلامية.
من جهته قال الشيخ ضياء الدين داهود رئيس دار الإفتاء في السويد لمنصة أكتر:" يراود المسلمين كل عام بعد انتهاء شهر رمضان المبارك رجاءٌ وتمني في أن يكون أول أيام عيد الفطر المبارك عطلة لهم في البلد حيث يحتفل المسلمون مع الأقارب والأصدقاء ويؤدون صلاة العيد في المساجد وفي الساحات بعد أخذ إجازات خاصة من أعمالهم".












