أحدث ما قام به (بالودان) قبل أيام من تكرار حرقه للقرآن غضباً شديداً بين المسلمين في السويد وحول العالم. لماذا يتعمّد هذا الشخص حرق القرآن، وما الذي يستفيده؟
لمن لا يعلم، (بالودان) هو سياسي دينماركي متطرف، وقد حصل على الجنسية السويدية مؤخرا لكي يستطيع أن يستمر في مظاهراته ضد الإسلام عندما تم منعه، فبعد حصوله على الجنسية أصبح من الصعب منعه بسبب القانون الذي يعطي الناس حق التظاهر. ولكن لمن لا يعلم، فإن الشرطة حاولت أن تمنعه - خاصة وأنه يتسبب لهم بخسائر كبيرة - وبعثت بطلب للمحكمة بأن يتم منعه، ولكن المحكمة رفضت طبقاً للقانون.
لماذا يفعل هذا المتطرف هذه الأفعال وماذا يستفيد؟
ساهم (بالودان) في دعم الأحزاب اليمينية في السويد بسبب أنه يتعمد إثارة غضب المسلمين، ويذهب إلى مناطقهم، ثم إذا غضبوا يقول: "انظروا كيف أن المسلمين عنيفون، إنهم يضربون الشرطة .. إلخ".
وقد نشر مؤخراً تقريراً في (داجنز نهيتر)، وهي واحدة من أكبر الصحف في السويد بأن الشخص الذي دفع قيمة الموافقة على المظاهرة هو سياسي سابق، ولديه حالياً صحيفة تتبع حزب (الإس دي) أو (حزب السويد الديمقراطي)، وهو حزب يميني متطرف يعمل على نشر الكراهية، والتحريض ضد المهاجرين بشكل عام خاصة المسلمين منهم.
إذاً (بالودان) له هدف سياسي، وليسَ دافعُه أنه كارهٌ فقط للإسلام، ويريد حرق الكتاب، لا يهمه الكتاب نهائياً. وقد تعالت الأصوات من السويديين الرافضين لما يفعله لأنه يتسبب في التصعيد، وتقسيم المجتمع. هذا عدا عن الأموال التي تصرف لحمايته مع أن الشرطة لديها الكثير من العمل لحل مشكلة العصابات التي تتزايد كل يوم.










