مسألة الاندماج في السويد مسألة معقدة ليست بالبسيطة، وهناك الكثير من الآراء والإرشادات بشأنها. كما أنّها مسألة يتمّ من خلالها تصيّد المهاجرين من قبل اليمين المتطرّف والأحزاب القومية. تحاول "أكتر" تقديم مواد مبسطة لما يهمّ المهاجرين في السويد، ولهذا التقينا بإيمان عميرات*، الخبيرة في مسائل الاندماج من مدينة كارلسهامن للتحدّث معها عن الأمر.
ماهو الاندماج؟
لدى إيمان عميرات خبرة أكاديمية وعمليّة في مجال العمل والاندماج. فقد جمعت خبرتها العملية بحكم عملها في مدرسة تعليم الكبار، حيث تتقابل مع قادمين جدد وتعرف وجهات نظرهم ومشاكلهم في الاندماج وإيجاد عمل، وكذلك تقابل سويديين أصليين وتفهم وجهات نظرهم بالأمر. كما بالإضافة إلى خبرتها العملية، درست إيمان قانون العمل وقانون الخدمات الاجتماعية والعمل الاجتماعي مع الشباب، وذلك إلى جانب دراستها للإرشاد الاجتماعي «Social Pedagog».
عند محاولة تحديد تعريف بسيط غير إنشائي للاندماج، قالت إيمان بأنّ التعريف البسيط العملي للاندماج: أن تكون جزءً من المجتمع الذي أتيت إليه وتنطبق عليك قوانينه.

ما المطلوب للاندماج؟
كانت المقابلة مع إيمان فريدة من نوعها، فكانت توجّه الأسئلة لفريق "أكتر" كأننا في حلقة دراسية، وبعدها تعطينا رأيها المبني على خبراتها.
من الأسئلة الهامّة التي طُرحت: ما الذي يحتاجه المرء ليندمج؟ بالنسبة لإيمان، إذا أردنا ترتيب ما قالته من حيث الأهميّة، فنصائحها الرئيسيّة هي:
- تأتي اللغة على رأس القائمة، وهي الأساس في الاندماج وإيجاد العمل،
- يأتي بعدها المهنة التي تحترفها وتجعلك تصل إلى العمل،
- وبعد ذلك يأتي الانتماء، وهو الشعور بأنّك لست مجرّد ضيف في السويد، والعمل بناء على ذلك.
تقول إيمان بأنّ الحكومة والبلديات وبقيّة السلطات تمنح الكثير من المساعدة والتسهيلات للراغبين بالاندماج وتحقيق الأساسيات الثلاث التي ذكرناها.

عوائق تعلّم اللغة
طرحنا على إيمان مشكلتين نسمعهما دائماً من الجمهور: الأولى: هناك من يبذل أقصى ما يستطيع كي يتعلّم اللغة، ولكنّه يبقى لفترات طويلة دون أن يتقدم رغم عمله الدؤوب ورغبته بذلك. الجزء الثاني: هناك أشخاص يتمكنون من إتقان اللغة إلى حدّ مقبول وأكثر من مقبول، ولديهم المؤهلات الكافية، وأحياناً أكثر من الكافية للعمل، ولكنّهم لا يتمكنون من إيجاد عمل.
ترى إيمان أنّ هناك شروط كي تتعلّم اللغة وتمتهن مهنة، وهناك شروط أخرى كي تجد عمل.
بالنسبة للمطلوب حتّى تتعلّم اللغة، بحسب إيمان، هو:











