أكد وزير العمل السويدي، ماتس بيرشون، على ضرورة أن يبحث العاطلون عن العمل عن فرص وظيفية خارج بلدياتهم، محذرًا من أن الامتناع عن ذلك قد يؤدي إلى إيقاف إعانات البطالة، وفقًا لتكليف حكومي جديد لمكتب العمل.
وقال بيرشون: "النظام الحالي متساهل للغاية"، مشيرًا إلى أن الحكومة تسعى إلى تشديد القواعد لضمان زيادة تحفيز العاطلين على إيجاد فرص عمل.
انتقادات وارتفاع معدلات البطالة
منذ تولي بيرشون حقيبة سوق العمل في الخريف الماضي، بعد تبادل المناصب مع زعيم حزبه يوهان بيرشون، شهدت البطالة ارتفاعًا ملحوظًا، ما أدى إلى انتقادات حادة من المعارضة التي تتهم الحكومة بالتقاعس عن مواجهة التحديات الاقتصادية.
وفي إطار الاستجابة لهذه الانتقادات، أعلن بيرشون عن تكليف جديد لمكتب العمل يهدف إلى تشديد الرقابة على الباحثين عن عمل وزيادة الضغط عليهم.
وقال الوزير: "رغم التباطؤ الاقتصادي، لا تزال هناك وظائف شاغرة، وأرباب العمل يواجهون صعوبات في العثور على المهارات المناسبة. لذا، يتحمل الأفراد مسؤولية البحث عن عمل خارج بلدياتهم، والسفر إلى مناطق أخرى، وحتى إعادة التأهيل المهني إذا لزم الأمر".
اقرأ أيضاً: يجب أن تثبت أنك تبحث عن عمل.. وإلا فستُحرم من التعويضات

تشديد الضوابط على إعانات البطالة
وعند سؤاله عمّا إذا كان يرى أن العاطلين عن العمل بحاجة إلى "اتخاذ إجراءات أكثر جدية"، أجاب بيرشون: "النظام الحالي يفتقر إلى الصرامة المطلوبة، مما قد يؤدي إلى إطالة أمد البطالة والاعتماد على المساعدات الاجتماعية لفترات طويلة".
وأضاف: "نعلم أن هناك من يبذل قصارى جهده للعثور على وظيفة، لكن في المقابل، هناك من يستطيع أن يبذل المزيد. لهذا السبب نقوم بإجراء تعديلات على النظام".
وبموجب التعديلات الجديدة، فإن العاطلين الذين لا يسعون للحصول على وظائف خارج بلدياتهم أو يرفضون العمل في مجالات أخرى، قد يفقدون إعانات البطالة على المدى الطويل.
اقرأ أيضاً: سوق العمل في السويد: هذه هي الوظائف الأكثر طلباً في المستقبل

مسؤولية فردية في ظل أوضاع اقتصادية صعبة
وحول التحديات الاقتصادية التي تواجه الباحثين عن عمل، قال بيرشون: "أتفهم تمامًا صعوبة الأوضاع المالية والضغوط التي يشعر بها الأفراد. لكن الحكومة توفر فرصًا واسعة، بما في ذلك 120 ألف مقعد في برامج تدريبية تؤدي إلى وظائف، ويجب على الجميع الاستفادة منها. مجتمعنا قائم على مبدأ التوازن بين الحقوق والواجبات".











